منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣
و لأنّها عبادة بدنيّة، فتسقط بالموت، كالصلاة [١].
و الجواب: المنع من ثبوت الحكم في الأصل، سلّمنا، لكنّ الفرق ظاهر، فإنّ الصلاة لا تدخلها النيابة، بخلاف الحجّ.
إذا ثبت هذا: فإنّه يخرج من صلب المال؛ لأنّه دين مستقرّ، فكان من جميع المال، كدين الآدميّ.
و البحث في العمرة كالبحث في الحجّ، فإنّ من لم يعتمر عمرة الإسلام مع تمكّنه ثمّ مات، فإنّه [٢] تقضى عنه من جميع التركة؛ لأنّها واجبة و قد أمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أبا رزين أن يحجّ عن أبيه و يعتمر [٣].
مسألة: و يستحبّ أن يحجّ عنه من بلده، و الواجب الاستئجار من الميقات
، سواء كثرت التركة أو قلّت، و هو اختيار الشيخ- رحمه اللّه- في الخلاف و المبسوط [٤]، و به قال الشافعيّ [٥]، و ابن المنذر [٦].
و قال الشيخ في النهاية: يستأجر عنه من بلده [٧]. و اختاره ابن إدريس [٨].
[١] المغني ٣: ١٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩٦.
[٢] كذا في النسخ، و لعلّ الأنسب: فإنّها.
[٣] سنن أبي داود ٢: ١٦٢ الحديث ١٨١٠، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٩ الحديث ٩٣٠، سنن ابن ماجة ٢:
٩٧٠ الحديث ٢٠٩٦، سنن النسائيّ ٥: ١١١ و ١١٧، مسند أحمد ٤: ١٠، ١١ و ١٢، سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٨٣ الحديث ٢٠٩، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٩.
[٤] الخلاف ١: ٤١٦ مسألة- ١٨، المبسوط ١: ٣٠٣.
[٥] الأمّ ٢: ١٢٦، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٩، المجموع ٧: ١١٠، الميزان الكبرى ٢: ٣٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٣.
[٦] المغني ٣: ١٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩٧.
[٧] النهاية: ٢٠٣ و ٦١٧.
[٨] السرائر: ١٢٠.