منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
البحث الثالث في الزيادات
مسألة: من أحدث حدثا في غير الحرم فالتجأ إلى الحرم، ضيّق عليه في المطعم و المشرب
، حتّى يخرج فيقام عليه الحدّ؛ لقوله تعالى: وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً [١].
و لو أحدث في الحرم، قوبل فيه بجنايته؛ لأنّه هتك حرمته، فيقابل بمثل فعله.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: رجل قتل رجلا في الحلّ ثمّ دخل الحرم، قال:
«لا يقتل و لكن لا يطعم و لا يسقى، و لا يبايع و لا يؤوى، حتّى يخرج من الحرم فيؤخذ فيقام عليه الحدّ» قال: قلت: فرجل قتل رجلا في الحرم و سرق في الحرم، فقال: «يقام عليه الحدّ و صغار له؛ لأنّه لم ير للحرم حرمة، و قد قال اللّه عزّ و جلّ:
فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٢] يعني في الحرم و قال:
فَلٰا عُدْوٰانَ إِلّٰا عَلَى الظّٰالِمِينَ [٣]. [٤]
[١] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٢] البقرة [٢] : ١٩٤.
[٣] البقرة [٢] : ١٩٣.
[٤] التهذيب ٥: ٤١٩ الحديث ١٤٥٦، الوسائل ٩: ٢٣٦ الباب ١٤ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.