منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣
صلّى اللّه عليه و آله قال: «من كسر أو عرج فقد حلّ و عليه حجّة أخرى» [١] و في بعضها: «و عليه الحجّ من قابل» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أحصر فبعث بالهدي، قال: «يواعد أصحابه ميعادا، فإن كان في حجّ فمحلّ الهدي [يوم] [٣] النحر، فإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه و لا يجب الحلق حتّى تنقضي مناسكه، و إن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكّة و الساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة، قصّر و أحلّ، فإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله، رجع و نحر بدنة إن أقام مكانه، و إن كان في عمرة فإذا برئ، فعليه العمرة واجبة، و إن كان عليه الحجّ، رجع إلى أهله، و أقام ففاته الحجّ، فكان [٤] عليه الحجّ من قابل، فإن ردّوا الدراهم عليه و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحلّ، لم يكن عليه شيء، و لكن يبعث من قابل و ينسك [٥] أيضا» قال: «إنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليّا عليه السلام و هو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السّقيا [٦] و هو مريض، فقال: يا بنيّ ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا عليّ عليه السلام
[١] سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٨ الحديث ٣٠٧٧، سنن الترمذيّ ٣: ٢٧٧ الحديث ٩٤٠، سنن النسائيّ ٥:
١٩٨، سنن الدارميّ ٢: ٦١، مسند أحمد ٣: ٤٥٠، سنن البيهقيّ ٥: ٢٢٠، المعجم الكبير للطبرانيّ ٣:
٢٢٤ الحديث ٣٢١١ و ٣٢١٢.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٧٣ الحديث ١٨٦٢، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٨ الحديث ٣٠٧٨، سنن النسائيّ ٥: ١٩٩، سنن البيهقيّ ٥: ٢٢٠، المعجم الكبير للطبرانيّ ٣: ٢٢٤ الحديث ٣٢١٣.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] أكثر النسخ و المصادر: و كان.
[٥] في المصادر: «و يمسك».
[٦] السّقيا- بالضمّ-: موضع يقرب من المدينة، و قيل: هي على يومين منها. مجمع البحرين ١: ٢٢١.