منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
أمّا الجمهور فقد اختلفوا فقال بعضهم: ليس لها أن تحلّ؛ لأنّ الطلاق مباح، فليس لها ترك فريضة اللّه تعالى خوفا من الوقوع فيه [١].
و قال عطاء: الطلاق هلاك، و هي بمنزلة المحصر [٢].
السادس: قد بيّنّا أنّ المحرم ليس شرطا في وجوب الحجّ على المرأة
فيما تقدّم [٣]، بل يجوز لها أن تخرج و إن لم تجد محرما.
السابع: لو نذرت الحجّ، فإن كان بغير إذن زوجها، لم ينعقد نذرها
؛ لأنّها تفوّته منافعها المستحقّة له. و لو كان بإذنه، لزم، و كان حكمه حكم حجّة الإسلام ليس له منعها منه، بل يستحبّ له إعانتها عليه، كما يستحبّ له إعانتها على أداء حجّة الإسلام.
الثامن: حكم المطلّقة رجعيّة حكم الزوجة
؛ لعدم خروجها بالطلاق عن الزوجات، و لو خرجت من العدّة، أو كان الطلاق بائنا، كانت المرأة مالكة لأمرها تخرج في حجّة الإسلام و التطوّع معا متى شاءت؛ لسقوط الولاية عليها حينئذ.
التاسع: إذا حجّت المرأة حجّة الإسلام بإذن زوجها، كان قدر نفقة الحضر عليه
، و ما زاد لأجل السفر عليها؛ لأنّه لأداء واجب عليها. و كذا لو حجّت بغير إذن الزوج أو بإذنه في حجّة التطوّع.
أمّا لو أفسدت حجّها، فإن مكّنت زوجها من وطئها مختارة قبل الوقوف بالمشعر، لزمها القضاء، و كان في القضاء مقدار نفقة الحضر على الزوج، و ما زاد عليه
[١] المغني ٣: ٥٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٧، الفروع في فقه أحمد ٢: ١٢٧، الإنصاف ٣: ٣٩٩.
[٢] المغني ٣: ٥٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٧، الفروع في فقه أحمد ٢: ١٢٧، الإنصاف ٣: ٣٩٩.
[٣] يراجع: الجزء العاشر: ١٠٨.