منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٦
لأنّ في تخلّفها عن الحاجّ ضررا عظيما [١]، و قد طافت معظمه، فجاز لها الخروج قبل الإكمال.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت، نفرت إن شاءت» [٢].
إذا ثبت هذا: فإنّها تودّع من باب المسجد، و لا يجوز لها دخوله، لأنّها حائض.
روى الشيخ عن حمّاد عن رجل، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إذا طافت المرأة الحائض ثمّ أرادت أن تودّع البيت، فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد فلتودّع البيت» [٣].
مسألة: إذا فرغت المتمتّعة من عمرتها و خافت الحيض، جاز لها تقديم طواف الحجّ
. ذهب إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ [٤]، و منع مالك منه [٥]، و إليه ذهب ابن إدريس منّا [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه سأله رجل، فقال: أفضت قبل أن أرمي، قال: «ارم و لا حرج» [٧].
[١] في النسخ: ضرر عظيم.
[٢] التهذيب ٥: ٣٩٧ الحديث ١٣٨٢، الوسائل ٩: ٥٠٦ الباب ٩٠ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٣٩٨ الحديث ١٣٨٣، الوسائل ٩: ٥٠٦ الباب ٩٠ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] إرشاد السالك: ٦١.
[٦] السرائر: ١٤٧.
[٧] صحيح البخاريّ ١: ٣١ و ج ٢: ٢١٢، صحيح مسلم ٢: ٩٤٨ الحديث ١٣٠٦، سنن أبي داود ٢:
٢٠٣ الحديث ١٩٨٣ و ص ٢١١ الحديث ٢٠١٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢٥٨ الحديث ٩١٦، سنن الدارميّ ٢: ٦٤، الموطّأ ١: ٤٢١ الحديث ٢٤٢، مسند أحمد ٢: ١٥٩، ١٦٠، ٢٠٢، ٢١٠ و ٢١٧ و ج ٣: ٣٨٥، سنن البيهقيّ ٥: ١٤٢.