منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
و أصحاب الرأي [١].
و قال أحمد في الرواية الأخرى: إنّه يمضي في حجّ فاسد [٢]، و به قال المزنيّ، قال: يلزمه جميع أفعال الحجّ إلّا الوقوف [٣].
و قال مالك في رواية أخرى عنه: لا يحلّ، بل يقيم على إحرامه حتّى إذا كان من قابل أتى بالحجّ، فوقف و أكمل الحجّ.
و في رواية ثالثة عنه: أنّه يحلّ بعمرة مفردة، و لا يجب عليه القضاء [٤].
لنا: أنّ بقيّة أفعال الحجّ تترتّب على الوقوف و قد فات، فتفوت هي بفواته.
و لأنّ وجوب باقي الأفعال مع فوات الحجّ يحتاج إلى دليل، و لم يثبت.
و لأنّه قول من سمّينا من الصحابة و لم يوجد لهم مخالف، فكان إجماعا.
و ما رواه الجمهور عن عمر أنّه قال لأبي أيّوب حين فاته الحجّ: اصنع ما يصنع المعتمر ثمّ قد حللت، فإن أدركت الحجّ قابلا، حجّ و أهد ما استيسر من الهدي [٥].
و عن ابن عمر نحو ذلك [٦].
و حجّ ابن الأسود من الشام فقدم يوم النحر، فقال له عمر: ما حبسك؟ فقال:
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٧٤، بدائع الصنائع ٢: ٢٧٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٢، شرح فتح القدير ٣: ٦٠، تبيين الحقائق ٢: ٤١٥ و ٤١٦، مجمع الأنهر ١: ٣٠٧، المغني ٣: ٥٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢٣، المجموع ٨: ٢٩٠.
[٢] المغني ٣: ٥٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢٣، الإنصاف ٤: ٧٢، المجموع ٨: ٢٩٠.
[٣] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦٩- ٧٠، المجموع ٨: ٢٩٠، المغني ٣: ٥٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢٣.
[٤] المغني ٣: ٥٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢٧، المنتقى للباجيّ ٢: ٢٧٨، بداية المجتهد ١: ٣٥٧.
[٥] الموطّأ ١: ٣٨٣ الحديث ١٥٣، مسند الشافعيّ: ١٢٥، سنن البيهقيّ ٥: ١٧٤، المغني ٣: ٥٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢٤.
[٦] سنن البيهقيّ ٥: ١٧٤.