منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
- رحمه اللّه [١]- لأنّه مضمون العقد.
و قال الشافعيّ: دم النسك يجب على المستأجر؛ لأنّه رضي بوجوب الدم [٢].
لنا: أنّه استأجره لإيقاع التمتّع المستلزم للدم، فكان [٣] الدم على الأجير، كما لو استأجره للخياطة، وجب على الأجير إعداد الآلة. و لأنّ التمتّع وقع عن [٤] الأجير مباشرة، فيجب عليه التمتّع؛ لقوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٥].
إذا ثبت هذا: فلو استأجره للتمتّع و شرط الهدي على المستأجر، صحّ و لزم؛ لأنّه شرط سائغ تضمّن عقدا لازما، فكان لازما.
أمّا الشافعيّ فإنّ الدم عنده على المستأجر، قال: و لو شرطه على الأجير، لم تصحّ الإجارة؛ لأنّ ذلك في معنى بيع و إجارة و في ذلك قولان [٦]. إلّا أنّه هاهنا يفسد قولا واحدا؛ لأنّ المبيع فيها غير مضبوط بالصفة و لا متعيّن، و نحن نمنع كونه بيعا على ما يأتي.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و لو استأجره للقران، فقرن، كان هدي السياق الذي باعتباره يكون قارنا على الأجير أيضا؛ لتضمّن الإجارة ذلك، و لو شرط الهدي على المستأجر، كان جائزا [٧].
و قال الشافعيّ: الدم على المستأجر، و لو شرطه على الأجير، بطل العقد على
[١] المبسوط ١: ٣٢٤.
[٢] الأمّ ٢: ١٢٥، المجموع ٧: ١٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٦٠.
[٣] أكثر النسخ: و كان.
[٤] أكثر النسخ: من، مكان: عن.
[٥] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٦] المجموع ٧: ١٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٦٠.
[٧] المبسوط ١: ٣٢٤.