منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
محمود و أنت عند اللّه وجيه [١]، ثمّ ترفع يدك اليمنى و تبسط اليسرى على القبر و تقول: اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بحبّهم و بولايتهم أتولّى آخرهم كما تولّيت أوّلهم و أبرأ من كلّ وليجة دونهم، اللهمّ العن الذين بدّلوا دينك و غيّروا نعمتك و جحدوا آياتك و سخروا بإمامك [٢] و حملوا الناس على أكتاف آل محمّد، اللهمّ إنّي أتقرّب إليك باللعنة عليهم و البراءة منهم في الدنيا و الآخرة فارحمني [٣]، ثمّ تقول عند رجليه:
صلّى اللّه عليك يا أبا الحسن صلّى اللّه على روحك و بدنك [٤] و أنت الصادق المصدّق لعن اللّه من قتلك بالأيدي و الألسن [٥]، ثمّ تحوّل نحو رأسه [من خلفه] [٦] و صلّ ركعتين تقرأ في إحداهما: «يس» و في الأخرى: «الرّحمن»، و تجتهد في الدعاء.
فإذا أردت وداعه فقل: السلام عليك يا مولاي و ابن مولاي و رحمة اللّه و بركاته أنت لنا جنّة من العذاب و هذا أوان انصرافي عنك غير راغب و لا مستبدل بك و لا مؤثر عليك و لا زاهد في قربك، قد جدت بنفسي للحدثان و تركت الأهل و الأوطان [٧]، إلى آخر الوداع الذي ذكرناه في وداع الحسين عليه السلام، ثمّ تقول:
أستودعك اللّه و أسترعيك إلى آخر الدعاء أيضا.
[١] في النسخ: وجيها، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] في النسخ: بآياتك، مكان: بإمامك و ما أثبتناه من التهذيب.
[٣] في المصدر: يا رحمان، مكان: فارحمني.
[٤] في المصدر بزيادة: صبرت.
[٥] في التهذيب بزيادة: و ابتهل باللعنة على قاتل أمير المؤمنين عليه السلام و قتلة الحسين و على جميع قتلة أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
[٦] أثبتناها من المصدر.
[٧] و رواه الشيخ أيضا عن الجامع، ينظر: التهذيب ٦: ٨٧- ٩٠ الحديث ١٧١.