منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
و حملني على دابّته [١] و طوى لي البعيد و دفع عنّي المكروه حتّى أدخلني حرم أخي رسوله فأرانيه في عافية، الحمد للّه الذي جعلني من زوّار قبر وصيّ رسوله [٢]، الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، أشهد أن لا إله إلّا اللّه [وحده لا شريك له] [٣] و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله جاء بالحقّ من عنده، و أشهد أنّ عليّا عبده و أخو رسوله عليهما السلام، ثمّ تدنو من القبر و تقول: السلام من اللّه السلام [٤] على محمّد أمين اللّه على رسالته و عزائم أمره، و معدن الوحي و التنزيل، الخاتم لما سبق، و الفاتح لما استقبل، و المهيمن على ذلك كلّه، الشاهد على الخلق، السراج المنير، و السلام عليه و رحمة اللّه و بركاته، اللهمّ صلّ على محمّد و على أهل بيته المظلومين أفضل و أجمل و أرفع و أشرف ما صلّيت على أنبيائك و أصفيائك، اللهمّ صلّ على أمير المؤمنين عبدك و رسولك و خير خلقك بعد نبيّك و أخي رسولك الذي بعثته بعلمك، و جعلته هاديا لمن شئت من خلقك و الدليل على من بعثته برسالاتك و ديّان الدين بعدلك و فصل قضائك من خلقك [٥] و السلام عليه و رحمة اللّه و بركاته، اللهمّ صلّ على الأئمّة من ولده القوّامين بأمرك [٦] من بعده المطهّرين الذين ارتضيتهم أنصارا لدينك و حفظة على سرّك و شهداء على خلقك و أعلاما لعبادك، و صلّ عليهم جميعا ما استطعت، السلام على خالصة اللّه من خلقه، السلام على المؤمنين الذين أقاموا أمرك و آزروا أولياء اللّه و خافوا لخوفهم، السلام
[١] في المصدر: «دوابّه».
[٢] ح بزيادة: «صابرا بمحبّتك من عنده» خاوق: «جاء بالحقّ من عنده».
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] في المصدر: «و التسليم» مكان: «السلام».
[٥] في المصدر: «بين خلقك».
[٦] في النسخ: «بأمره».