منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠
الحديث في المسجد، فدخل عبد اللّه على أبي الحسن عليه السلام، فخرج إليّ، فقال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رواية عجلان، فحدّثني نحو ما سمعنا من عجلان [١].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و ليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه؛ لأنّه ليس في هذين أنّه قد تمّ متعتها، و يجوز أن يكون من هذه حاله ينبغي أن يعمل ما تضمّنه الخبران و تكون حجّته مفردة، دون أن تكون متعة، و لهذا أوجب عليها في الخبر الأوّل طوافين، و لو كان المراد تمام المتعة، كان عليها ثلاثة أطواف و سعيان، و إنّما لزمها طوافان و سعي واحد؛ لأنّ حجّتها صارت مفردة، و يكون قوله في الخبرين: «و تسعى بين الصفا و المروة» للاستحباب، أو يحمل على من يريد أن يرجع إلى صفة المحلّين؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ من سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ، إلّا أن يكون سائق هدي، و يكون [٢] أمره لها بالإهلال بعد ذلك بالحجّ صحيحا؛ لأنّها بالسعي قد دخلت في كونها محلّة فتحتاج إلى استيناف الإحرام للحجّ، أو يكون أمره بالإهلال تأكيدا لتجديد التلبية بالحجّ دون أن يكون واجبا [٣].
مسألة: و لو حاضت في أثناء طواف المتعة، فلا يخلو إمّا أن يكون حاضت و قد طافت أربعة أشواط أو دونها
، فإن كانت قد طافت أربعة أشواط، فإنّها تقطع الطواف و تسعى و تقصّر، ثمّ تحرم بالحجّ و قد تمّت متعتها، فإذا فرغت من المناسك
- مغايرة عبد اللّه بن صالح و عبيد اللّه بن صالح و اللّه العالم.
رجال الطوسيّ: ٢٢٩، ٢٦٦ و ٣٥٦، تنقيح المقال ٢: ١٨٩ و ٢٣٩، معجم رجال الحديث ١٠: ٢٢٩- ٢٣٠، و ج ١١: ٧٨.
[١] التهذيب ٥: ٣٩٢ الحديث ١٣٦٩، الاستبصار ٢: ٣١٢ الحديث ١١١٠، الوسائل ٩: ٤٩٩ الباب ٨٤ من أبواب الطواف الحديث ٦.
[٢] في الاستبصار: أو يكون، مكان: و يكون.
[٣] التهذيب ٥: ٣٩٢، الاستبصار ٢: ٣١٢.