منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠
فصل: المشي مع القدرة أفضل من الركوب إذا لم يضعفه عن أداء الواجبات
، و لو أضعفه كان الركوب أفضل. روى الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ما عبد اللّه بشيء أشدّ من المشي و لا أفضل» [١].
و في الصحيح عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فضل المشي، فقال: «إنّ الحسن بن عليّ عليه السلام قاسم ربّه ثلاث مرّات، حتّى نعلا و نعلا، و ثوبا و ثوبا، و دينارا و دينارا، و حجّ عشرين حجّة ماشيا على قدميه» [٢].
و عن محمّد بن إسماعيل بن رجاء الزبيديّ [٣]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «ما عبد اللّه بشيء أفضل من المشي» [٤].
و قد روى الشيخ عن رفاعة، قال: سأل أبا عبد اللّه عليه السلام رجل، الركوب أفضل أم المشي؟ فقال: «الركوب أفضل من المشي؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] التهذيب ٥: ١١ الحديث ٢٨، الاستبصار ٢: ١٤١ الحديث ٤٦٠، الوسائل ٨: ٥٤ الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ١١ الحديث ٢٩، الاستبصار ٢: ١٤١ الحديث ٤٦١، الوسائل ٨: ٥٥ الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٣.
[٣] في النسخ: الزبيريّ كما في الاستبصار، و الأنسب ما أثبتناه و هو محمّد بن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الكوفيّ الزبيديّ، أبو عبد اللّه عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السلام مضيفا إلى ذلك قوله: أسند عنه، مات سنة سبع و ستّين و مائة، و قال المامقانيّ: ظاهر الشيخ كونه إماميّا و به نصّ ابن حجر بقوله في محكيّ تقريبه: أنّه صدوق يتشيّع فيكون وصفه له بالصدق مع اعترافه بتشيّعه مدحا معتدّا به مدرجا في الحسان، و نصّ ابن حجر بتشيّعه في التهذيب أيضا. و قال السيّد الخوئيّ: في الاستبصار: الزبيريّ، بدل: الزبيديّ، و الصحيح ما في التهذيب الموافق للوافي.
رجال الطوسيّ: ٢٨١، تنقيح المقال ٢: ٨٢، معجم رجال الحديث ١٥: ١١٨، تهذيب التهذيب ٩:
٥٧.
[٤] التهذيب ٥: ١٢ الحديث ٣٠، الاستبصار ٢: ١٤٢ الحديث ٤٦٢، الوسائل ٨: ٥٥ الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٤.