منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
بالدعة [١] حتّى إذا انتهى إلى المزدلفة و هي المشعر الحرام فصلّى المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين، ثمّ أقام حتّى صلّى فيها الفجر، [و عجّل] [٢] ضعفاء بني هاشم بالليل و أمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتّى تطلع الشمس، فلمّا أضاء له النهار، أفاض [٣] حتّى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة، و كان الهدي الذي جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أربعا و ستّين، أو ستّا و ستّين، و جاء عليّ عليه السلام بأربع و ثلاثين، أو ستّ و ثلاثين، فنحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّا و ستّين [٤]، و نحر عليّ عليه السلام أربعا و ثلاثين بدنة، و أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يؤخذ من كلّ بدنة منها جزء [٥] من لحم، ثمّ يطرح في برمة ثمّ يطبخ، فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ عليه السلام منها و حسيا من مرقها، و لم يعط الجزّارين جلودها و لا جلالها و لا قلائدها، و تصدّق به، و حلق و زار البيت و رجع إلى منى فأقام بها حتّى كان اليوم الثالث من [آخر] [٦] أيّام التشريق، ثمّ رمى الجمار و نفر حتّى انتهى إلى الأبطح، فقالت له عائشة: يا رسول اللّه، ترجع نساؤك بحجّة و عمرة معا و أرجع بحجّة، فأقام بالأبطح و بعث [معها] [٧] عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم، فأهلّت بعمرة، ثمّ جاءت فطافت بالبيت و صلّت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام و سعت بين الصفا و المروة، ثمّ أتت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فارتحل من يومه، و لم يدخل المسجد، و لم يطف بالبيت، و دخل من أعلى مكّة من
[١] عليك بالمودوع، أي: بالسكينة و الوقار. لسان العرب ٨: ٣٨٢.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] في النسخ: «و أفاض» و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] أكثر النسخ: «و ثلاثين» مكان: «و ستّين».
[٥] في المصدر: «جذوة» مكان: «جزء».
[٦] أثبتناه من المصدر.
[٧] أثبتناه من المصدر.