منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩
مسألة: إذا اجتمعت أسباب مختلفة، كاللبس و تقليم الأظفار و الطيب، لزمه عن كلّ واحد كفّارة
، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو وقتين أو أكثر، كفّر عن الأوّل أو لم يكفّر؛ لأنّ كلّ واحد منهما سبب مستقلّ في وجوب الكفّارة، و الحقيقة باقية عند الاجتماع، فالأثر موجود.
و لو اتّحد الفعل فأقسامه ثلاثة:
أحدها: إتلاف على وجه التعديل، كقتل الصيد، فإنّه يعدل به و يجب فيه مثله، و يختلف بالصغر و الكبر، فعلى أيّ وجه فعله، وجب عليه الجزاء.
و لو تكرّر، تكرّرت بلا خلاف؛ لأنّ المثل واجب، و هو إنّما يتحقّق بالتعدّد لو تعدّدت الجناية.
الثاني: إتلاف مضمون لا على وجه التعديل، كحلق الشعر و تقليم الأظفار، فهما جنسان، فإن حلق أو قلّم دفعة واحدة، كان عليه فدية واحدة، و إن فعل ذلك في أوقات، كأن يحلق بعض رأسه غدوة و بعضه عشيّة، تعدّدت الكفّارة عليه، و إن كان في دفعة واحدة و وقت واحد، وجبت فدية واحدة.
الثالث: الاستمتاع باللباس و الطيب و القبلة، فإن فعله دفعة واحدة بأن لبس كلّ ما يحتاج إليه دفعة، أو تطيّب بأنواع الطيب دفعة واحدة، أو قبّل و أكثر منه، لزمه كفّارة واحدة، و إن فعل ذلك في أوقات متفرّقة، لزمه عن كلّ فعل كفّارة، سواء كفّر