منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
بأفعال العمرة في الحال، يجب عليه قضاؤها [١].
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من العود إلى ما ذكرتم.
و عن الثاني: أنّ التحلّل للمصدود إمّا أن يكون بالعمرة إن فاته الوقت، و إلّا فالهدي. و الحاصل: أنّا نمنع أنّ حكمه حكم فائت الحجّ مطلقا.
الرابعة: الصدّ قد يتحقّق في العمرة
. و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعيّ: لا يتحقّق [٣].
لنا: قوله: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٤] ذكر ذلك عقيبهما، فينصرف إلى كلّ واحد منهما، كما انصرف إلى أحدهما؛ لعدم الأولويّة.
و عن ابن مسعود، أنّه سئل عن معتمر لدغ، فقال: ابعثوا عنه هديا، فإذا ذبح عنه فقد حلّ [٥].
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا صدّ كان معتمرا [٦].
و لأنّه عجز عن الأداء للحال، و في البقاء على الإحرام مدّة غير معلومة حرج عظيم، فأبيح له التحلّل بالهدي، كما في الحجّ. و لأنّه أبيح له التحلّل بالهدي في أعلى العبادتين، فيباح له في أدناهما.
[١] تحفة الفقهاء ١: ٤١٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨١، شرح فتح القدير ٣: ٥٦، تبيين الحقائق ٢:
٤١٠، مجمع الأنهر ١: ٣٠٦.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٠٩، تحفة الفقهاء ١: ٤١٥، بدائع الصنائع ٢: ١٧٧، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨١، شرح فتح القدير ٣: ٥٦، تبيين الحقائق ٢: ٤١١، مجمع الأنهر ١: ٣٠٦.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٥، المجموع ٨: ٣١٠.
[٤] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٥] سنن البيهقيّ ٥: ٢٢١، المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٢٣٨ الحديث ١. فيه بتفاوت.
[٦] صحيح البخاريّ ٥: ١٦١، سنن البيهقيّ ٥: ٢١٥.