منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
و لا خلاف بين المسلمين في وجوب الحجّ على النساء و الخناثى، كوجوبه على الرجال و قد تقدّم ذلك [١].
مسألة: و ليس للزوج منعها عن حجّة الإسلام و لا النذر و لا ما وجب عليها بالإفساد
، أو غير ذلك من الواجبات، فإذا أحرمت، وجب عليها المضيّ فيه و إن كره الزوج، و ليس له منعها من الإتمام إذا كان الحجّ واجبا، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أكثر العلماء، منهم: النخعيّ، و إسحاق [٢]، و مالك [٣]، و أصحاب الرأي [٤]، و أحمد [٥]، و الشافعيّ في أصحّ قوليه.
و قال في الآخر: له منعها [٦].
قال أصحابه: القول الأوّل لا يجيء على مذهبه [٧].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [٨].
[١] يراجع: الجزء العاشر: ١٤.
[٢] المغني ٣: ٥٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٦.
[٣] المنتقى للباجي ٣: ٨٣، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٤٠٢.
[٤] مجمع الأنهر ١: ٢٦٣، بدائع الصنائع ٢: ١٧٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٥، شرح فتح القدير ٢:
٣٣١، تبيين الحقائق ٢: ٢٤٣، المغني ٣: ١٩٥ و ٥٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٦، المبسوط للسرخسيّ ٤: ١١١.
[٥] المغني ٣: ١٩٥ و ٥٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٧٦، الكافي لابن قدامة ١: ٥١٩، الفروع في فقه أحمد ٢: ١٢٧، الإنصاف ٣: ٣٩٩.
[٦] الأمّ ٢: ١١٧، حلية العلماء ٣: ٣٦٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٣٥، المجموع ٨: ٣٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٣٥، مغني المحتاج ١: ٥٣٦، السراج الوهّاج: ١٧٢.
[٧] المجموع ٨: ٣٢٧.
[٨] كنز العمّال ٥: ٧٩٢ الحديث ١٤٤٠١، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٣٨٣ الحديث ٣٧٨٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ١٧ الحديث ٣٨١.