منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
و يستحبّ له أن يذكره في المواقف كلّها باللفظ.
روى الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل؟ قال: «يسمّيه في المواطن و المواقف» [١].
و هذا على جهة الأفضل دون الوجوب و إن أجاب عليه السلام عن الوجوب في لفظ السائل تأكيدا للاستحباب؛ عملا بالأصل، و بما رواه عن مثنّى بن عبد السلام، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يحجّ عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلّها؟ قال: «إن شاء فعل و إن شاء لم يفعل، اللّه يعلم أنّه قد حجّ عنه، و لكن يذكره عند الأضحيّة إذا ذبحها» [٢].
و يستحبّ له إذا أحرم عنه أن يقول: ما رواه الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت: الرجل يحجّ عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس، هل ينبغي له أن يتكلّم بشيء؟ قال: «نعم، يقول بعد ما يحرم: اللّهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدّة أو بلاء أو سغب فأجر فلانا فيه و أجرني في قضائي عنه» [٣].
مسألة: لا يجوز الحجّ و العمرة عن حيّ إلّا بإذنه، سواء كان الحجّ فرضا أو نفلا
؛ لأنّها عبادة تدخلها النيابة، فلم تجز عن الحيّ المكلّف إلّا بإذنه، كالزكاة.
و تجوز عن الميّت مطلقا؛ لأنّ الإذن في طرفه ممتنع، فلو وقف مطلق النيابة
[١] التهذيب ٥: ٤١٨ الحديث ١٤٥٣، الاستبصار ٢: ٣٢٤ الحديث ١١٤٨، الوسائل ٨: ١٣١ الباب ١٦ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٤١٩ الحديث ١٤٥٤، الاستبصار ٢: ٣٢٤ الحديث ١١٤٩، الوسائل ٨: ١٣٢ الباب ١٦ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٥: ٤١٨ الحديث ١٤٥٢، الاستبصار ٢: ٣٢٤ الحديث ١١٤٧، الوسائل ٨: ١٣١ الباب ١٦ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٢.