منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١
عليه السلام، و الثامن عن أبيك موسى عليه السلام، و التاسع عن أبيك عليّ عليه السلام، و العاشر عنك يا سيدي، و هؤلاء الذين أدين اللّه بولايتهم، فقال: «إذن و اللّه تدين بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره» قلت: ربّما طفت عن أمّك فاطمة عليها السلام و ربّما لم أطف، فقال: «استكثر من هذا؛ فإنّه أفضل ما أنت عامله إن شاء اللّه تعالى» [١].
مسألة: قد بيّنّا أنّه إذا حجّ عن غيره، برئت ذمّة من حجّ عنه، و حصل للنائب ثواب عظيم
[٢]. روى الشيخ عن عبد اللّه بن سنان، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل، فأعطاه ثلاثين دينارا ليحجّ بها عن إسماعيل، و لم يترك شيئا من العمرة إلى الحجّ إلّا اشترط عليه، حتّى اشترط عليه أن يسعى في وادي محسّر، ثمّ قال: «يا هذا، إذا أنت فعلت هذا، كان لإسماعيل حجّة بما أنفق من ماله، و كانت لك تسع بما أنفقت [٣] من بدنك» [٤].
مسألة: يكره الخروج من الحرمين بعد ارتفاع النهار، قبل أن يصلّي الظهر و العصر بهما
. روى ذلك الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سمعته يقول: «من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلّي الظهر و العصر، نودي من خلفه:
[١] التهذيب ٥: ٤٥٠ الحديث ١٥٧٢، الوسائل ٨: ١٤١ الباب ٢٦ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٢] يراجع: ص ١٠٥ و ١٧٠.
[٣] في المصادر: «أتعبت». نفقت الدابّة ... أي: هلكت و ماتت. مجمع البحرين ٥: ٢٤١.
[٤] التهذيب ٥: ٤٥١ الحديث ١٥٧١، الوسائل ٨: ١١٥ الباب ١ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.