منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦
المدينة ما بين الحرّتين» [١].
مسألة: و يستحبّ المجاورة بالمدينة
، روى الشيخ عن الحسن [٢] بن الجهم، عن أبي الحسن عليه السلام أنّ المقام بها أفضل من المقام بمكّة [٣].
و عن محمّد بن عمرو الزيّات، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من مات في المدينة بعثه اللّه عزّ و جلّ في الآمنين يوم القيامة» منهم: يحيى بن حبيب [٤]، و أبو عبيدة الحذّاء، و عبد الرحمن بن الحجّاج. هذا من كلام محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات [٥].
و روى ابن بابويه، قال: لمّا دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المدينة، قال:
[١] التهذيب ٦: ١٣ الحديث ٢٥، الوسائل ١٠: ٢٨٥ الباب ١٧ من أبواب المزار الحديث ٩.
[٢] في النسخ: الحسين، و ما أثبتناه من المصدر. و قد مرّت ترجمته و الاختلاف في اسمه في الجزء الخامس: ٢٧٢.
[٣] التهذيب ٦: ١٤ الحديث ٢٩، الوسائل ١٠: ٢٧٢ الباب ٩ من أبواب المزار الحديث ١.
[٤] يحيى بن حبيب، روى الكلينيّ في الكافي ٤: ٥٥٨ الحديث ٣ عن محمّد بن عمرو الزيّات عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من مات في المدينة بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة منهم يحيى بن حبيب ...
و روى أيضا في الكافي ١: ٣٢٠ الحديث ١ عن محمّد بن الوليد عن يحيى بن حبيب الزيّات قال:
أخبرني من كان عند أبي الحسن الرضا عليه السلام. و روى الشيخ في التهذيب ٢: ٦ الحديث ١٠ عن محمّد بن عيسى عنه عن الرضا عليه السلام، و روى أيضا رواية محمّد بن عمرو الزيّات في التهذيب ٦: ١٤ الحديث ٢٨ و قال في آخره جملة: «منهم يحيى بن حبيب ...» من كلام محمّد بن عمرو بن سعيد الزيّات. و نقل السيّد الخوئيّ عن مرآة العقول بعد كونه من كلام الإمام؛ لأنّ عبد الرحمن بقي إلى زمان الرضا عليه السلام و القول بأنّه أخبر بذلك على سبيل الإعجاز لا يخلو من بعد إلّا أن يقال اشتبه المعصوم على الراوي، ثمّ قال، أقول: و يؤكّد الاشتباه أنّ محمّد بن عمرو الزيّات لم يدرك الصادق عليه السلام فالرواية مرسلة، أو أنّ فيه اشتباها، إلى أن قال: و الذي يسهل الخطب أنّ الرواية ضعيفة بسهل بن زياد فلا يستدلّ بها على شيء، و يظهر من السيّد الخوئيّ أيضا اتّحاد يحيى بن حبيب مع يحيى بن حبيب الزيّات. تنقيح المقال ٣: ٣١٣، معجم رجال الحديث ٢٠: ٣٨- ٣٩.
[٥] التهذيب ٦: ١٤ الحديث ٨، الوسائل ١٠: ٢٧٢ الباب ٩ من أبواب المزار الحديث ٣.