منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠
قلت [١]: بلى إنّا لنأتيه، قال: «تأتونه كلّ جمعة؟» قلت: لا، قال: «فتأتونه في كلّ شهر؟» قلت: لا، قال: «ما أجفاكم، إنّ زيارته تعدل حجّة و عمرة، و زيارة أبي:
عليّ عليه السلام تعدل حجّتين و عمرتين» [٢].
و عن الحسين بن محمّد بن مالك [٣]، عن أخيه جعفر [٤]، عن رجاله يرفعه، قال: كنت عند الصادق عليه السلام و قد ذكر أمير المؤمنين عليه السلام، فقال ابن
[١] في النسخ: قال، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] التهذيب ٦: ٢١ الحديث ٤٧، الوسائل ١٠: ٢٩٧ الباب ٢٥ من أبواب المزار الحديث ١.
[٣] الحسين بن محمّد بن مالك، قال السيّد الخوئيّ: روى عن أخيه جعفر، و روى عنه أبو محمّد بن المغيرة الكوفيّ. معجم رجال الحديث ٦: ٨١.
[٤] جعفر بن محمّد بن مالك بن عيسى بن سابور مولى أسماء بن خارجة بن حصن الفزاريّ كوفيّ أبو عبد اللّه، كان ضعيفا في الحديث، قال أحمد بن الحسين: كان يضع الحديث وضعا و يروي عن المجاهيل ... و لا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو عليّ بن همام و شيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراريّ رحمهما اللّه، قاله النجاشيّ، و قال الشيخ في الفهرست: جعفر بن محمّد بن مالك له كتاب النوادر، و قال في رجاله في باب من لم يرو عنهم: جعفر بن محمّد بن مالك كوفيّ ثقة و يضعّفه قوم، روى في مولد القائم عليه السلام أعاجيب، و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة، و قال بعد نقل قول النجاشيّ و الشيخ: فعندي في حديثه توقّف و لا أعمل بروايته، و قال المامقانيّ: إنّ جملة ممّا هو من ضروريّات مذهبنا اليوم قد كان يعدّ في سالف الزّمان غلوّا، و عليه فرّعوا تضعيف جمع من الثقات، و ظنّي أنّ ما صدر في المقام في حقّه من الغمز و التضعيف ناش من روايته جملة من معجزات الأئمّة عليهم السلام سيّما معجزات ولادة القائم عليه السلام ... إلى أن قال: و تحقيق المقال أنّ الأقوى كون الرجل ثقة، و قال السيّد الخوئيّ بعد نقل كلام النجاشيّ و الشيخ و ابن قولويه و عليّ بن إبراهيم عنه، أقول: إنّ توثيق الشيخ و ابن قولويه و عليّ بن إبراهيم إيّاه يعارضه ما تقدّم من تضعيفه فلا يمكن الحكم بوثاقته، و اللّه العالم.
رجال النجاشيّ: ١٢٢، الفهرست: ٤٣، رجال الطوسيّ: ٤٥٨، رجال العلّامة: ٢١٠، تنقيح المقال ١:
٢٢٥، معجم رجال الحديث ٤: ١١٩.