منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
و [قال: «تحجّ عن] [١] أبيها» [٢].
و لأنّها مكلّفة تصحّ نيابتها إذا كانت قد حجّت، فتصحّ صرورة [٣]، كالرجل.
و الجواب عن الأوّل من احتجاج الشيخ- رحمه اللّه-: أنّ الحديث يدلّ على مطلوبه من طريق المفهوم، فلا يعارض العموم. و مع ذلك فإنّه شرط فيه أن تكون فقيهة، و لا ريب أنّ ذلك ليس بشرط، بل خرج مخرج الأولى.
و عن الثاني: أنّ المنهيّ عنه على سبيل الكراهية؛ جمعا بين الأدلّة.
و عن الثالث: أنّه أدلّ على الكراهية من الأوّل؛ فإنّ قوله عليه السلام:
«لا ينبغي» إنّما يستعمل غالبا في الكراهية. و مع ذلك ففي طريقه أحمد بن أشيم [٤] و هو ضعيف. و الحديث الثاني يرويه المفضّل و هو ضعيف جدّا.
مسألة: من فقد الاستطاعة، جاز له أن يحجّ عن غيره و إن لم يحجّ حجّة الإسلام
، سواء تمكّن من الحجّ من غير استطاعة أو لم يقدر، ذهب إليه علماؤنا.
و به قال جعفر بن محمّد عليهما السلام، رواه عنه الجمهور، و به قال الحسن، و النخعيّ، و أيّوب السجستانيّ [٥]، و مالك [٦]، و أبو حنيفة [٧]، و أحمد في إحدى
[١] ما أثبتناه من المصدر.
[٢] التهذيب ٥: ٤١٣ الحديث ١٤٣٨، الاستبصار ٢: ٣٢٢ الحديث ١١٤٠، الوسائل ٨: ١٢٤ الباب ٨ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٥.
[٣] كثير من النسخ بزيادة: كانت.
[٤] في المصادر: عليّ بن أحمد بن أشيم، و قد مرّت ترجمته و القول بضعفه في الجزء الثالث: ٢٩، و أمّا أحمد بن أشيم فقد مرّت ترجمته في الجزء السابع: ٤٠٧.
[٥] المغني ٣: ٢٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٧- ٢٠٨، المجموع ٧: ١١٨، عمدة القارئ ٩: ١٢٧.
[٦] بداية المجتهد ١: ٣٢٠، إرشاد السالك: ٥٤، المغني ٣: ٢٠١.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٥١، تحفة الفقهاء ١: ٤٢٩، شرح فتح القدير ٣: ٧٩، عمدة القارئ ٩:
١٢٧، مجمع الأنهر ١: ٣٠٨.