منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
قال: عشر ذي الحجّة، و أيّام معلومات قال: أيّام التشريق» [١].
مسألة: و صرف المال في الحجّ المفروض أفضل من الصدقة به على ولد فاطمة عليها السلام
؛ لأنّ الحجّ واجب و الصدقة ندب.
و روى ذلك الشيخ- رحمه اللّه في الصحيح- عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة أوصت أن ينظر قدر ما يحجّ به فيسأل فإن كان الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السلام، وضع فيهم، و إن كان الحجّ أفضل، حجّ به عنها، فقال: «إن كان عليها حجّة مفروضة، فليجعل ما أوصت به في حجّتها أحبّ إليّ من أن يقسّم في فقراء ولد فاطمة عليها السلام» [٢].
مسألة: قد بيّنّا أنّه يستحبّ أن يحجّ الإنسان عن والديه و ولده
[٣]، و إن كان المحجوج عنه مملوكا لا يجب عليه الحجّ، لم يحجّ عنه؛ لأنّ ثواب ذلك يصل إليه.
رواه الشيخ عن عبد اللّه بن سليمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام و [قد] [٤] سألته امرأة فقالت: إنّ ابنتي توفّيت و لم يكن بها بأس فأحجّ عنها؟ قال: «نعم» قالت: إنّها كانت مملوكة، فقال: «لا، عليك بالدعاء، فإنّه يدخل عليها، كما يدخل البيت الهديّة» [٥].
مسألة: دخول الكعبة للنساء مستحبّ و ليس بواجب، و لا يتأكّد في حقّهنّ، كالرجال
.
[١] التهذيب ٥: ٤٤٧ الحديث ١٥٥٨، الوسائل ١٠: ٢١٩ الباب ٨ من أبواب العود إلى منى الحديث ٤ و ٥.
[٢] التهذيب ٥: ٤٤٧ الحديث ١٥٥٩، الوسائل ٨: ٨٠ الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٤.
[٣] يراجع: ص ١٦٩.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] التهذيب ٥: ٤٤٧ الحديث ١٥٦٠، الوسائل ٨: ١٤٠ الباب ٢٥ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٨.