منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
و آله ركب» [١].
و سأل سيف التمّار أبا عبد اللّه عليه السلام، أيّ شيء أحبّ إليك، نمشي أو نركب؟ فقال: «تركبون أحبّ إليّ، فإنّ ذلك أقوى على الدعاء و العبادة» [٢].
و هذان الخبران محمولان على من يضعفه المشي عن الوظائف الشرعيّة نفلها و فرضها.
و يدلّ عليه: مفهوم قوله عليه السلام: «فإنّ ذلك أقوى على العبادة و الدعاء».
أو يحمل على من يركب و يسبق إلى مكّة فيكثر من العبادة هناك قبل وصول المشاة؛ لما رواه الشيخ عن هشام بن سالم، قال: دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام أنا و عنبسة بن مصعب، و بضعة عشر [رجلا] [٣] من أصحابنا، فقلنا: جعلنا اللّه فداك، أيّهما أفضل المشي أو الركوب؟ فقال: «ما عبد اللّه بشيء أفضل من المشي» قلنا:
أيّما أفضل، نركب إلى مكّة نعجّل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي؟ فقال:
«الركوب أفضل» [٤].
أو يحمل على من يساق معه المحامل ليركب إذا احتاج، فإنّ المشي له أفضل؛ لما رواه الشيخ- في الموثّق- عن عبد اللّه بن بكير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّا نريد الخروج إلى مكّة؟ قال: «لا تمشوا و اركبوا» فقلت: أصلحك اللّه إنّه بلغنا أنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام حجّ عشرين حجّة ماشيا، فقال: «إنّ
[١] التهذيب ٥: ١٢ الحديث ٣١، الاستبصار ٢: ١٤٢ الحديث ٤٦٣، الوسائل ٨: ٥٧ الباب ٣٣ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١ و ٢.
[٢] التهذيب ٥: ١٢ الحديث ٣٢، الاستبصار ٢: ١٤٢ الحديث ٤٦٤، الوسائل ٨: ٥٨ الباب ٣٣ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٥.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ١٣ الحديث ٣٤، الاستبصار ٢: ١٤٣ الحديث ٤٦٦، الوسائل ٨: ٥٤ الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢ و ص ٥٧ الباب ٣٣ الحديث ٣.