منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
تطوّعا فمات في الطريق قبل أن يحرم، لمن يكون جمله و نفقته و ما ترك؟ قال:
«لورثته، إلّا أن يكون عليه دين فيقضى، أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى و يجعل ذلك من الثلث» [١].
و نحن نقول: إنّ هذه الرواية كما يحتمل عدم سبق وجوب الحجّ، يحتمل أيضا سبقه على السواء، و لا [٢] دلالة فيها [٣] على أحد الأمرين دون الآخر.
مسألة: يستحبّ للإنسان أن يحجّ عن أبويه، ميّتين كانا أو حيّين عاجزين، بلا خلاف
؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر أبا رزين، فقال: «حجّ عن أبيك و اعتمر» [٤].
و سألت امرأة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عن أبيها مات و لم يحجّ، قال: «حجّي عن أبيك» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل يحجّ عن أبيه، أ يتمتّع؟ قال: «نعم، المتعة له و الحجّ عن أبيه» [٦].
و عن الحارث بن المغيرة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ أمّي ماتت
[١] التهذيب ٥: ٤٠٧ الحديث ١٤١٦، الوسائل ٨: ٤٧ الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢.
[٢] آل، خا و ق: فلا.
[٣] في النسخ: فيه.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٦٢ الحديث ١٨١٠، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٩ الحديث ٩٣٠، سنن ابن ماجة ٢:
٩٧٠ الحديث ٢٩٠٦، سنن النسائيّ ٥: ١١١ و ١١٧، مسند أحمد ٤: ١٠- ١٢، سنن الدارقطنيّ ٢:
٢٨٣ الحديث ٢٠٩، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٩.
[٥] سنن النسائيّ ٥: ١١٦- ١١٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ٢٨٤ الحديث ٧٢٧.
[٦] الفقيه ٢: ٢٧٣ الحديث ١٣٣٠، الوسائل ٨: ١٤٢ الباب ٢٧ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.