منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
عنها، و يرمى عنها» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة حجّت معنا و هي حبلى و لم تحجّ قطّ يزاحم بها حتّى تستلم الحجر؟ قال:
«لا تضرّوا [٢] بها» قلت: فموضوع عنها؟ قال: «كنّا نقول: لا بدّ من استلامها [٣] في أوّل سبع واحدة، ثمّ رأينا الناس قد كثروا و حرصوا، فلا» قال: و سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة تحمل في المحمل فتستلم [٤] الحجر و تطوف بالبيت من غير مرض و لا علّة؟ فقال: «إنّي لأكره ذلك لها، و أمّا أن تحمل و تستلم الحجر كراهية الزحام للرجل، فلا بأس به حتّى إذا استلمت طافت ماشية» [٥].
مسألة: و المستحاضة تطوف بالبيت و تفعل ما تفعله الطاهر من الصلاة فيه و السعي و غير ذلك إذا فعلت ما تفعله المستحاضة
؛ لأنّها حينئذ تكون بحكم الطاهر.
روى الشيخ- في الحسن- عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلّ بالحجّ، قال: فلمّا قدموا، نسكوا المناسك و قد نالها ثمانية عشر يوما، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن تطوف بالبيت و تصلّي، و لم ينقطع عنها الدم، ففعلت [٦].
[١] التهذيب ٥: ٣٩٨ الحديث ١٣٨٦، الوسائل ٩: ٤٥٥ الباب ٤٧ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٢] ر و هامش د: «لا تغرّوا بها»، باقي النسخ: «لا تضرّو بها» و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] في المصادر: «من استلامه».
[٤] كثير من النسخ: و تستلم.
[٥] التهذيب ٥: ٣٩٩ الحديث ١٣٨٧، الوسائل ٩: ٤١١ الباب ١٦ من أبواب الطواف الحديث ١٢، و ص ٤٩٢ الباب ٨١ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٦] التهذيب ٥: ٣٩٩ الحديث ١٣٨٨، الوسائل ٩: ٥٠٧ الباب ٩١ من أبواب الطواف الحديث ١.