منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨
الصفا و المروة و أحلّ و عليه الحجّ من قابل و يحرم من حيث أحرم» [١].
و هذه الإقامة ليست واجبة؛ لأنّا بيّنّا سقوط بقيّة أفعال الحجّ عنه.
و لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عبد اللّه، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل دخل مكّة مفردا للحجّ فخشي أن يفوته الموقفان، فقال: له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حجّ» فقلت: كيف يصنع بإحرامه؟ قال: «يأتي مكّة فيطوف بالبيت و يسعى بين الصفا و المروة» فقلت: إذا فعل ذلك فما يصنع بعد؟ قال: «إن شاء أقام بمكّة، و إن شاء رجع إلى الناس بمنى و ليس منهم في شيء، فإن شاء رجع إلى أهله، و عليه الحجّ من قابل» [٢].
مسألة: و هل يجب على فائت الحجّ الهدي أم لا؟ فيه قولان
: أحدهما: أنّه لا يجب، قاله الشيخ- رحمه اللّه [٣]، و هو قول أصحاب الرأي [٤].
و الثاني: يجب عليه الهدي، و به قال الشافعيّ [٥]، و أكثر الفقهاء [٦]، و نقله الشيخ
[١] التهذيب ٥: ٢٩٥ الحديث ٩٩٩، الاستبصار ٢: ٣٠٧ الحديث ١٠٩٦، الوسائل ١٠: ٦٦ الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩٠ الحديث ٩٨٥، الاستبصار ٢: ٣٠٣ الحديث ١٠٨٣، الوسائل ١٠: ٥٨ الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٥.
[٣] الخلاف ١: ٤٦٩ مسألة- ٢١٩، المبسوط ١: ٣٣٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٨٠، بدائع الصنائع ٢: ٢٢٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٢، المغني ٣:
٥٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢٦، المجموع ٨: ٢٩٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٨:
٥٤، بداية المجتهد ١: ٣٥٧.
[٥] المجموع ٨: ٢٩٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٥٤.
[٦] المجموع ٨: ٢٩٠، المغني ٣: ٥٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢٦.