منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧
فكان كالعاجز عن الحجّ.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قلت: الرجل يطوف عن الرجل و هما مقيمان بمكّة؟
قال: «لا، و لكن يطوف عن الرجل و هو غائب» قلت: و كم قدر الغيبة؟ قال:
«عشرة أميال» [١].
و كذا يجوز للحاضر غير المتمكّن من الطواف؛ لعدم تمكّنه من الطهارة، بأن يكون مريضا لا يستمسك الطهارة فإنّه يطاف عنه، و لو استمسك، طيف به.
أمّا مع تمكّنه من الطهارة؛ فلأنّه يمكن أن يطاف به، و ليس الطواف ماشيا شرطا، فإنّ الراكب يجوز طوافه، كالماشي، و قد طاف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله راكبا ناقته، و لا فرق بين أن يكون الحامل إنسانا أو غيره.
و يدلّ عليه: ما تقدّم في حديث محمّد بن الهيثم التميميّ عن أبيه: قد حملت زوجتي في شقّ المحمل، أنا في جانب و الخادم في جانب، و طفت بها طواف الفريضة و اعتددت به لنفسي ثمّ عرضت [٢] ذلك على أبي عبد اللّه عليه السلام، فقال:
« [قد] [٣] أجزأ عنك» [٤].
أمّا المبطون، فإنّه يطاف عنه؛ لعدم تمكّنه من الطهارة، و كذا المغمى عليه؛ لعدم تمكّنه منها و من النيّة المشترطة في الطواف؛ لما تقدّم [٥].
و لما رواه حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المريض
[١] التهذيب ٥: ٤١٩ الحديث ١٤٥٥، الوسائل ٨: ١٣٤ الباب ١٨ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٣.
[٢] أكثر النسخ: أعرضت، و في المصدر: ثمّ لقيت أبا عبد اللّه عليه السلام، فوصفت له ما صنعته.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ٣٩٨ الحديث ١٣٨٥، الوسائل ٩: ٤٥٩ الباب ٥٠ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٥] يراجع: الجزء العاشر: ٣٨٣.