منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
كلّ سنة و ليس يكفي، فما تأمر في ذلك؟ فكتب عليه السلام: «تجعل حجّتين حجّة [١]، فإنّ اللّه تعالى عالم بذلك» [٢].
و روى ابن بابويه، قال: كتب إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمّد عليه السلام:
أعلمك أنّ مولاك عليّ بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صيّر ربعها [٣] للحجّة [٤] في كلّ سنة بعشرين دينارا و أنّه منذ انقطع طريق البصرة تضاعفت المئونة على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك أوصى عدّة [من] [٥] مواليك في حجّتين، فكتب عليه السلام: «يجعل ثلاث حجج حجّتين إن شاء اللّه تعالى» [٦].
مسألة: لو حصل عند إنسان مال لميّت وديعة و كان على الميّت حجّة الإسلام مستقرّة، و علم أنّ الورثة لا يؤدّون الحجّ، جاز أن يقتطع
[٧] أجرة الحجّ و يدفع إلى الورثة ما بقي، لأنّ الحجّ دين على الميّت فلا يستحقّ الوارث إلّا ما يفضل عنه،
- الزبيريّ نسبة إلى أبي ساسان التابعيّ و اسمه حضين بن المنذر، و قال عند ذكر الثاني: الحصينيّ نسبة إلى الحصين و هي بليدة على شطّ الخابور الذي هو من رأس عين يصبّ إلى الفرات من أرض الجزيرة، قال المامقانيّ في ترجمة الرجل: قد وقع في طريق الصدوق في الفقيه و في طريق الكلينيّ و الشيخ في الكافي و التهذيب و ليس له ذكر في كتب الرجال بمدح و لا قدح فهو من المجاهيل.
رجال العلّامة: ١١، تنقيح المقال ١: ٨٢ و ص ١١٠، و ج ٢: ٢١١ و ص ٣٠٣.
[١] أكثر النسخ: حجّته.
[٢] التهذيب ٥: ٤٠٨ الحديث ١٤١٨، الوسائل ٨: ١١٩ الباب ٣ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٣] ع: ريعها، و هو كما في المصباح المنير: ٢٤٨: الزيادة و النماء. و قال الأزهريّ: الرّيع: فضل كلّ شيء على أصله. تهذيب اللغة ٢: ١٣٢٢.
[٤] في المصدر: ربعها لك حجّة، مكان: ربعها للحجّة.
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] الفقيه ٢: ٢٧٢، الحديث ١٣٢٦، الوسائل ٨: ١١٩ الباب ٣ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٢.
[٧] أكثر النسخ: يقطع، مكان: يقتطع.