منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
النصف و قد مضت متعتها و لتستأنف [١] بعد الحجّ» [٢].
إذا ثبت هذا: فإنّها إذا طافت ثلاثة أشواط ثمّ حاضت، يبطل الطواف إجماعا، و لا يجوز لها السعي حينئذ؛ لأنّ السعي تابع للطواف و مترتّب عليه، فإذا لم يحصل و لا معظمه، لم يجز السعي، بل تبقى على إحرامها إلى وقت الخروج إلى عرفات إن [٣] لم تطهر قبله.
و يدلّ على عدم جواز السعي: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الطامث، قال: «تقضي المناسك كلّها غير أنّها لا تطوف بين الصفا و المروة» [٤].
و لا يعارض ذلك: ما رواه الشيخ عن عجلان أبي صالح أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إذا اعتمرت المرأة ثمّ اعتلّت قبل أن تطوف، قدّمت [٥] السعي و شهدت المناسك، فإذا طهرت و انصرفت من الحجّ، قضت طواف العمرة و طواف الحجّ و طواف النساء، ثمّ أحلّت من كلّ شيء» [٦].
لأنّه محمول على من حاضت بعد طواف أربعة أشواط.
و قوله: «قضت طواف العمرة» أراد التمام دون الابتداء به.
[١] ع و ر: «و تستأنف».
[٢] التهذيب ٥: ٣٩٣ الحديث ١٣٧١، الاستبصار ٢: ٣١٣ الحديث ١١١٢، الوسائل ٩: ٥٠٢ الباب ٨٦ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] د: إذا، مكان: إن.
[٤] التهذيب ٥: ٣٩٣ الحديث ١٣٧٢، الاستبصار ٢: ٣١٣ الحديث ١١١٣، الوسائل ٩: ٥٠٣ الباب ٨٧ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٥] د و ر: «فقدّمت».
[٦] التهذيب ٥: ٣٩٤ الحديث ١٣٧٤، الاستبصار ٢: ٣١٤ الحديث ١١١٥، الوسائل ٩: ٤٩٨ الباب ٨٤ من أبواب الطواف الحديث ٣.