منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
عنده [١] متسمّين بعلمكم، مقرّين بفضلكم، معترفين بتصديقنا إيّاكم، هذا مقام [من] [٢] أسرف و أخطأ و استكان و أقرّ بما جنى و رجا بمقامه الخلاص [و] ٣ أن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا و اتّخذوا آيات اللّه هزوا و استكبروا عنها، يا من هو ذاكر لا يسهو و دائم لا يلهو، و يحيط بكلّ شيء، لك المنّ بما وفّقتني و عرّفتني بما ثبّتني عليه؛ إذ صدّ عنه عبادك و جحدوا معرفتهم و استخفّوا بحقّهم و مالوا إلى سواهم، و كانت المنّة لك و منك عليّ مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي مذكورا مكتوبا، و لا تحرمني ما رجوت و لا تخيّبني فيما دعوت، و ادع لنفسك بما أحببت. ثمّ تصلّي ثمان ركعات إن شاء اللّه.
فإذا أردت وداعهم فقف على قبورهم عليهم السلام و قل: السلام عليكم أئمّة الهدى و رحمة اللّه و بركاته، أستودعكم اللّه و أقرأ عليكم السلام، آمنّا باللّه و بالرسول و بما جئتم به و دللتم عليه، اللهمّ فاكتبنا مع الشاهدين، ثمّ ادع كثيرا و اسأله أن لا يجعله آخر العهد من زيارتهم [٣].
[١] بعض النسخ: عبيده، مكان: عنده.
[٢] (٢ و ٣) أضفناهما من التهذيب ٦: ٧٩.
[٤] ذكر الشيخ هذه الزيارة في التهذيب ٦: ٧٩ باب ٢٧ و ٢٨.