منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٩
و يدلّ على الاستحباب: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سئل عن دخول النساء الكعبة، فقال: «ليس عليهنّ، فإن فعلن فهو أفضل» [١].
مسألة: تكره المجاورة بمكّة، و يستحبّ لمن أدّى مناسكه الخروج منها
، رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكّة سنة» قلت: كيف يصنع؟ قال: «يتحوّل عنها» [٢].
مسألة: من أخرج شيئا من حصى المسجد، كان عليه ردّه
، رواه الشيخ- في الصحيح- عن زيد الشحّام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أخرج من المسجد [و] في ثوبي حصاة؟ قال: «تردّها أو اطرحها في مسجد» [٣].
أمّا ثياب الكعبة: فقد روى الشيخ أنّه ينبغي لمن تصل إليه، أن يتّخذها للمصاحف أو الصبيان أو المخدّة [٤]، للبركة. رواه عن عبد الملك بن عتبة، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شيء يصل إلينا من ثياب الكعبة، هل يصلح لنا أن نلبس شيئا منها؟ فقال: «يصلح للصبيان و المصاحف و المخدّة، يبتغى بذلك البركة إن شاء اللّه تعالى» [٥].
[١] التهذيب ٥: ٤٤٨ الحديث ١٥٦١، الوسائل ٩: ٣٧٨ الباب ٤١ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٤٤٨ الحديث ١٥٦٥، الوسائل ٩: ٣٤٢ الباب ١٦ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٥: ٤٤٩ الحديث ١٥٦٨، الوسائل ٩: ٣٣٤ الباب ١٢ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٥. ما بين المعقوفين أضفناه من الكافي ٤: ٢٢٩ الحديث ٤.
[٤] المخدّة- بكسر الميم-: سمّيت بذلك لأنّها توضع تحت الخدّ و الجمع: المخادّ، وزان: دوابّ.
المصباح المنير: ١٦٥.
[٥] التهذيب ٥: ٤٤٩ الحديث ١٥٦٧، الوسائل ٨: ٣٥٩ الباب ٢٦ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.