منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
الشهداء كلّهم و يأتي قبر حمزة بأحد، و لا يتركه إلّا عند الضرورة.
روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا تدع إتيان المساجد [١] كلّها، مسجد قبا فإنّه المسجد الذي أسّس على التقوى من أوّل يوم، و مشربة أمّ إبراهيم، و مسجد الفضيخ، و قبور الشهداء، و مسجد الأحزاب و هو مسجد الفتح» قال: «و بلغنا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان إذا أتى قبور الشهداء قال: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، و ليكن فيما تقول عند مسجد الفتح: يا صريخ المكروبين و يا مجيب دعوة المضطرّين اكشف همّي و غمّي و كربي كما كشفت عن نبيّك همّه و غمّه و كربه و كفيته هول عدوّه في هذا المكان» [٢].
و عن عقبة بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام إنّا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيّها أبدأ؟ قال: «ابدأ بقبا، فصلّ فيه و أكثر، فإنّه أوّل مسجد صلّى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في هذه العرصة، ثمّ ائت مشربة أمّ إبراهيم، فصلّ فيه فهو مسكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و مصلّاه، ثمّ [تأتي] [٣] مسجد الفضيخ فتصلّي فيه فقد صلّى فيه نبيّك، فإذا قضيت هذا الجانب أتيت [٤] أحد، فبدأت بالمسجد الذي دون الحرّة فصلّيت فيه، ثمّ مررت بقبر حمزة بن عبد المطّلب، فسلّمت عليه، ثمّ مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت: السلام عليكم يا أهل الديار، أنتم لنا فرط و إنّا بكم لاحقون، ثمّ تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى
- صلّيت العصر ثمّ انقضّت انقضاض الكوكب، و أشار السمهوديّ إليه في بيان مسجد الفضيخ.
وفاء الوفاء ٣: ٨٢١، الكافي ٤: ٥٦١ الحديث ٥ و ٧.
[١] ح: «المشاهد»، مكان: «المساجد».
[٢] التهذيب ٦: ١٧ الحديث ٣٨، الوسائل ١٠: ٢٧٥- ٢٧٦ الباب ١٢ من أبواب المزار الحديث ١.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] بعض النسخ: ائت.