منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
«اللهمّ حبّب إلينا المدينة كما حبّبت إلينا مكّة و أشدّ [١]، و بارك في ضياعها [٢] و مدّها، و انقل حمّاها و وباها إلى الجحفة» [٣].
مسألة: و يستحبّ الإكثار من الصلاة في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله
، فإنّ الصلاة فيه تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد إلّا المسجد الحرام، رواه الشيخ- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: صلاة في مسجدي مثل ألف صلاة في غيره إلّا المسجد الحرام» [٤].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سأل ابن أبي يعفور أبا عبد اللّه عليه السلام، كم أصلّي؟ فقال: «صلّ ثماني ركعات عند زوال الشمس، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: الصلاة في مسجدي كألف في غيره، إلّا المسجد الحرام، فإنّ صلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي» [٥].
و نحوه روى- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٦]، و الأخبار في ذلك كثيرة.
مسألة: و يكره النوم في المسجد، و يتأكّد في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و المسجد الحرام
؛ لأنّه لا يأمن الجنابة فيه.
روى الشيخ عن محمّد بن حمران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الجنب يجلس في المسجد؟ قال: «لا، و لكن يمرّ فيه إلّا المسجد الحرام و مسجد
[١] في المصدر: «أو أشدّ».
[٢] في المصدر: «في صاعها».
[٣] الفقيه ٢: ٣٣٧ الحديث ١٥٦٩، الوسائل ١٠: ٢٧٣ الباب ٩ من أبواب المزار الحديث ٥.
[٤] التهذيب ٦: ١٥ الحديث ٣٢، الوسائل ٣: ٥٤٤ الباب ٥٧ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٨.
[٥] التهذيب ٦: ١٤ الحديث ٣٠، الوسائل ٣: ٥٤٤ الباب ٥٧ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٦.
[٦] التهذيب ٦: ١٤ الحديث ٣٢، الوسائل ٣: ٥٤٤ الباب ٥٧ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٨.