منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
و طهرت، تمّمت الطواف، قاله الشيخ- رحمه اللّه [١]. و منع منه ابن إدريس و أبطل المتعة إذا حاضت في أثناء الطواف مطلقا، و لم يبطلها لو حاضت قبل السعي بعد إكمال الطواف [٢].
و إن كانت قد طافت ثلاثة أشواط، كان حكمها حكم من حاضت قبل الطواف، تنتظر [٣]، فإن طهرت و أدركت المتعة، قضتها، و إلّا جعلت حجّتها مفردة- على ما تقدّم- لأنّها مع طواف أربعة أشواط تكون قد تجاوزت النصف، و حكم معظم الشيء حكمه غالبا، و لهذا جوّزنا الإفطار و لم نوجب الاستيناف على من أفطر بعد أن صام من الشهر الثاني شيئا؛ اعتبارا بالأكثر.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السلام، يقول- في المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت-: «فمتعتها تامّة و تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة و تخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر» [٤].
و عن ابن مسكان، عن إبراهيم [٥]، عمّن سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط و هي معتمرة ثمّ طمثت، قال: «تتمّ طوافها و ليس عليها غيره و متعتها تامّة، فلها أن تطوف بين الصفا و المروة و ذلك لأنّها زادت على
[١] المبسوط ١: ٣٣١، التهذيب ٥: ٣٩٣، الاستبصار ٢: ٣١٣.
[٢] السرائر: ١٤٧.
[٣] د: و تنتظر.
[٤] التهذيب ٥: ٣٩٣ الحديث ١٣٧٠، الاستبصار ٢: ٣١٣ الحديث ١١١١، الوسائل ٩: ٥٠٣ الباب ٨٦ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٥] إبراهيم بن أبي إسحاق، روى عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاريّ، و روى عنه الحسين بن سعيد، و روى عن سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و روى عنه ابن مسكان في التهذيب و الاستبصار إلّا أنّ فيها إبراهيم بن إسحاق بدل إبراهيم بن أبي إسحاق. معجم رجال الحديث ١: ٥٢.