منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١١
الروايتين [١].
و قال الشافعيّ: من لم يحجّ حجّة الإسلام ليس له أن يحجّ عن غيره، فإن فعل، وقع إحرامه عن حجّة الإسلام عن نفسه. و به قال ابن عبّاس، و الأوزاعيّ، و إسحاق [٢].
و روي عن ابن عبّاس أيضا أنّه لا يقع عن نفسه و لا عن غيره، بل يقع باطلا [٣]، و هو رواية عن أحمد [٤].
و قال الثوريّ: إن كان قادرا على أن يحجّ عن نفسه، حجّ عن نفسه، و إلّا جاز له أن يحجّ عن غيره [٥].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله جوّز للخثعميّة أن تحجّ عن أبيها [٦]، من غير أن يسألها: هل أدّت حجّة الإسلام عن نفسها أم لا؟ و ترك الاستفصال عن الحال ينبئ عن عموم الجواز.
[١] المغني ٣: ٢٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٣، الإنصاف ٣:
٤١٦.
[٢] الأمّ ٢: ١٢٧، حلية العلماء ٣: ٢٤٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٩، المجموع ٧: ١١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٥، الميزان الكبرى ٢: ٣٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٧، المغني ٣: ٢٠١.
[٣] المغني ٣: ٢٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٧، عمدة القارئ ٩: ١٢٧.
[٤] المغني ٣: ٢٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٧، الإنصاف ٣: ٤١٦، الميزان الكبرى ٢:
٣٦.
[٥] المغني ٣: ٢٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٨.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٣، صحيح مسلم ٢: ٩٧٣ الحديث ١٣٣٤، سنن أبي داود ٢: ١٦١ الحديث ١٨٠٩، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٧ الحديث ٩٢٨، سنن ابن ماجة ٢: ٩٧١ الحديث ٢٩٠٩، سنن النسائيّ ٥: ١١٨، الموطّأ ١: ٣٥٩ الحديث ٩٧، سنن الدارميّ ٢: ٤٠، مسند أحمد ١: ٢١٩، سنن البيهقيّ ٤:
٣٢٨- ٣٢٩.