منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
إلى الحجّ، فإن [١] أراد التمتّع، اعتمر عمرة أخرى في أشهر الحجّ.
و إن دخل مكّة بعمرة مفردة في أشهر الحجّ، جاز له أن يقضيها و يخرج إلى بلده أو أيّ موضع شاء، و الأفضل أن يقيم حتّى يحجّ، و يجعلها متعة.
روى الشيخ- رحمه اللّه في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ ثمّ يرجع إلى أهله» [٢].
و عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمرا ثمّ رجع إلى بلاده، قال: «لا بأس، و إن حجّ مرّة في عامه و أفرد الحجّ فليس عليه دم، إنّ الحسين عليه السلام خرج قبل التروية إلى العراق و كان معتمرا» [٣].
و لا يعارض ذلك: ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة، فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس» [٤].
و ما رواه موسى بن القاسم، قال: أخبرني بعض أصحابنا أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشرين من شوّال، فقال: إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر، فقال له: «أنت مرتهن بالحجّ» فقال له الرجل: إنّ المدينة منزلي و مكّة منزلي و لي بينهما أهل و بينهما أموال، فقال له: «أنت مرتهن بالحجّ» فقال له الرجل: فإنّ لي ضياعا
[١] بعض النسخ: فإذا، مكان: فإن.
[٢] التهذيب ٥: ٤٣٦ الحديث ١٥١٥، الاستبصار ٢: ٣٢٧ الحديث ١١٥٩، الوسائل ١٠: ٢٤٦ الباب ٧ من أبواب العمرة الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٤٣٦ الحديث ١٥١٦، الاستبصار ٢: ٣٢٧ الحديث ١١٦٠، الوسائل ١٠: ٢٤٦ الباب ٧ من أبواب العمرة الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٤٣٦ الحديث ١٥١٧، الاستبصار ٢: ٣٢٧ الحديث ١١٦١، الوسائل ١٠: ٢٤٧ الباب ٧ من أبواب العمرة الحديث ٦.