منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥
حسبت أنّ اليوم يوم عرفة، قال: فانطلق إلى البيت فطف به سبعا و إن كان معك هدية فانحرها، ثمّ إذا كان عام قابل فاحجج، فإن وجدت سعة، فأهد، و إن لم تجد، فصم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجعت [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل جاء حاجّا ففاته الحجّ و لم يكن طاف، قال:
«يقيم مع الناس حراما أيّام التشريق و لا عمرة فيها، فإذا انقضت، طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و أحلّ و عليه الحجّ من قابل يحرم من حيث أحرم» [٢].
و قول المزنيّ لا وجه له؛ لأنّ الإتيان بالأفعال الباقية لا يخرج عن العهدة، فلا فائدة فيها، و قياسه على المفسد باطل؛ لأنّ الجناية وقعت هناك من المفسد، فكان التفريط من قبله، بخلاف الفوات. و قول مالك باطل؛ لأنّه ضرر عظيم.
مسألة: إذا فاته الحجّ، جعل حجّه عمرة مفردة
، فيطوف و يسعى و يحلق، قاله علماؤنا أجمع، و به قال ابن عبّاس، و ابن الزبير، و عطاء [٣]، و أحمد [٤]، و أصحاب الرأي [٥].
[١] المغني ٣: ٥٦٦، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد ٢: ٣٣٦ و ٣٣٧، الموطّأ ١: ٣٨٣ الحديث ١٥٤، سنن البيهقيّ ٥: ١٧٤.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩٥ الحديث ٩٩٩، الاستبصار ٢: ٣٠٧ الحديث ١٠٩٦، الوسائل ١٠: ٦٦ الباب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث ٣.
[٣] المغني ٣: ٥٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢٤.
[٤] المغني ٣: ٥٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٢٤، الكافي لابن قدامة ١: ٦٢٢، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٨٨، الإنصاف ٤: ٦٢ و ٦٣، زاد المستقنع: ٣٥.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٧٤، تحفة الفقهاء ١: ٤١٧، بدائع الصنائع ٢: ٢٢٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٨٢، تبيين الحقائق ٢: ٤١٥، مجمع الأنهر ١: ٣٠٧، عمدة القارئ ١٠: ١٤٧.