منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
عليه السلام عن الرجل شرّك في حجّة [١] الأربعة و الخمسة من مواليه، فقال: «إن كانوا صرورة جميعا، فلهم أجر، و لا يجزئ عنهم من حجّة الإسلام، و الحجّة للذي حجّ» [٢].
و هذه الرواية توافق قول الشافعيّ من انقلاب الحجّة إلى النائب، أمّا لو كانت الحجّتان واجبتين، فإنّه لا تصحّ الواحدة عنهما قولا واحدا.
مسألة: إذا أحرم الأجير عن نفسه و عمّن استأجره، قال الشيخ- رحمه اللّه-: لا ينعقد الإحرام عنهما و لا عن واحد منهما
[٣]. و قال الشافعيّ: ينعقد عن نفسه و لا يصحّ عن غيره [٤].
لنا: أنّ من شرط الإحرام النيّة، فإذا لم ينو عن نفسه، لم يصحّ عنه، كما لا يصحّ عن المستأجر.
و تحقيقه: أنّ مجامعة غيره في النيّة إن كان مبطلا للنيّة اشترك [٥] في النائبين و لم ينعقد عن واحد منهما؛ لتجرّد الفعل عن النيّة، و إن لم يكن مبطلا، لم يتخصّص الوقوع بالأجير.
احتجّ الشافعيّ: بأنّ الإحرام ينعقد و لا يصحّ عن غيره، فيقع عن نفسه، كالصرورة.
و الجواب: المنع من انعقاد الإحرام.
مسألة: إذا استأجره ليحجّ عنه في سنة معيّنة، فحصلت شرائط الحجّ
من
[١] بعض النسخ: حجّه، و في المصادر: حجّته.
[٢] التهذيب ٥: ٤١٣ الحديث ١٤٣٥، الاستبصار ٢: ٣٢٢ الحديث ١١٣٩، الوسائل ٨: ١٤٣ الباب ٢٨ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٥.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٣، الخلاف ١: ٤٧٨ مسألة- ٢٤١.
[٤] الأمّ ٢: ١٢٥، حلية العلماء ٣: ٢٤٩، المجموع ٧: ١٣٨، الحاوي الكبير ٤: ٢٧١.
[٥] آل، خا و ر: أشرك.