منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥
و أبو حنيفة [١]، و قد تقدّم البحث فيه [٢].
و لو لم يجد مالا يقيم به غيره، سقط عنه بلا خلاف، و لو وجد مالا و لم يجد من ينوبه، لم يجب أيضا. و هو إحدى الروايتين عن أحمد.
و في الأخرى: لا يسقط وجوب الحجّ و يقضى عنه بعد موته [٣]؛ لأنّ إمكان المسير عنده ليس شرطا في وجوب الحجّ.
و هو باطل؛ لأنّ الأمر حينئذ يكون أمرا بغير المقدور، و وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء.
مسألة: يصحّ الاستئجار للحجّ و تبرأ ذمّة من استأجره إذا كان ميّتا أو ممنوعا
. و به قال الشافعيّ [٤].
و قال أبو حنيفة: لا يصحّ، و إذا لبّى، وقع عن الأجير و للمكتري ثواب النفقة، فإن بقي شيء، يلزمه ردّه، أمّا لو أوصى الميّت بالحجّ عنه، كان تطوّعا من الثلث [٥].
لنا: خبر الخثعميّة التي أمرها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بقضاء دين الحجّ عن والدها [٦].
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٥٣.
[٢] يراجع: الجزء العاشر: ٩١ و ٩٥.
[٣] المغني ٣: ١٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٨٤، الإنصاف ٣: ٤٠٦.
[٤] الأمّ ٢: ١٢٤، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٦٢ و ٧١، المجموع ٧: ١٣٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩.
[٥] تحفة الفقهاء ١: ٤٢٦، ٤٢٧، بدائع الصنائع ٢: ٢٢، الهداية للمرغينانيّ ٣: ٣٤٠، شرح فتح القدير ٣: ٦٧، عمدة القارئ ١٠: ٢١٣، ٢١٤، المغني ٣: ١٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩٦.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٣، صحيح مسلم ١: ٩٧٣ الحديث ٤٠٧، سنن أبي داود ٢: ١٦١ الحديث ١٨٠٩، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٧ الحديث ٩٢٨، سنن ابن ماجة ٢: ٩٧١ الحديث ٢٩٠٩، سنن النسائيّ ٥: ١١٧ و ١١٩ و ج ٨: ٢٢٧، الموطّأ ١: ٣٥٩ الحديث ٩٧، سنن الدارميّ ٢: ٤٠، مسند أحمد ١:
٧٦، ١٥٧، ٢١٢، ٢١٣، ٢١٩، ٢٥١، ٣٢٩، ٣٥٩، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٨.