منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢
يكون وارثا أو غير وارث.
و إن عيّن الأجير دون الأجرة، فقال: أحجّوا عنّي فلانا و لم يذكر مبلغ الأجرة، فإنّه يحجّ عنه بأقلّ ما يوجد من يحجّ عنه، فإن رضي الأجير بذلك و قام به، لم يكن للوليّ العدول عنه إلى غيره؛ لأنّه مخالف للوصيّة، و إن لم يقبل ذلك و لم يقم به، كان على الوليّ أن يحجّ عنه بأقلّ ما يوجد من يحجّ عنه.
و إن عيّن الأجرة دون الأجير، فإن كان مساويا لأجرة المثل، صرفه الوارث إلى من شاء ممّن يقوم بالحجّ، و كذا إن كان أنقص، و إن كان أزيد، كان ما يساوي أجرة المثل من الأصل و الزائد من الثلث.
و كذا البحث في التطوّع، إلّا أنّ الواجب يكون من أصل المال، و التطوّع يكون من الثلث.
مسألة: قد بيّنّا أنّ الواجب الاستئجار من الميقات و أنّ الاستئجار من بلد الميّت مستحبّ
[١]، فلو أوصى أن يحجّ عنه من بلده، فإن وسع الثلث ذلك، أخرج، و إن ضاق عنه، أخرج أجرة الحجّ من الميقات من صلب المال و ما زاد من الثلث.
و لو أوصى بحجّة تطوّع، أخرجت من الثلث، فإن لم يبلغ الثلث ما يحجّ عنه من موضعه، حجّ عنه من بعض الطريق، و إن بلغ ما يحجّ به عنه من بلده، حجّ عنه منه.
و إن لم يسع الثلث للحجّ أصلا، صرف في وجوه البرّ؛ لأنّه بالوصيّة خرج عن ملك الورثة، و لا يمكن صرفه في الطاعة التي عيّنها الموصي، فيصرف إلى غيرها من الطاعات.
و قيل: يصير ميراثا؛ لأنّه لم يوص به في غير الحجّ، و صرفه في الحجّ غير
[١] يراجع: ص ١٦٣.