منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
و لو استأجره ليقرن، فتمتّع أو أفرد، صحّ. و كذا لو استأجره للإفراد، فتمتّع أو قرن، و تختلف هذه الصورة فيما يأتي.
فالحاصل: أنّه اجتزأ بالمأتيّ به و إن كان مخالفا.
لنا: أنّ عقد الإجارة وقع على حجّ معيّن، فيجب الإتيان به.
أمّا الشيخ- رحمه اللّه- فاحتجّ على الاجتزاء بالتمتّع: بما رواه- في الصحيح- عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ عنه حجّة مفردة، فيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: «نعم، إنّما خالف إلى الفضل و الخير [١]» [٢].
و الجواب: أنّه محمول على الحجّ المندوب؛ إذ لو كان الحجّ واجبا، لتعيّن عليه صفته، كأصله، و لم يجز له العدول على ما تقدّم.
و قد روى الشيخ عن الحسن بن محبوب، عن عليّ [٣] في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة، قال: «ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ لا يخالف صاحب الدراهم» [٤].
[١] د: «إلى الأفضل و الأخير».
[٢] التهذيب ٥: ٤١٥ الحديث ١٤٤٦، الاستبصار ٢: ٣٢٣ الحديث ١١٤٥، الوسائل ٨: ١٢٨ الباب ١٢ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٣] ح بزيادة: عليه السلام، كما في الاستبصار، و هو سهو من النسّاخ، قال السيّد الخوئيّ في ترجمة عليّ: وقع بهذا العنوان في إسناد كثير من الروايات تبلغ مائة و ستّة و ثمانين موردا ... فقد روى الشيخ بسنده عن الحسن بن محبوب عن عليّ في رجل أعطى رجلا، التهذيب ٥ باب الزيادات في فقه الحجّ الحديث ١٤٤٧، و الاستبصار الجزء ٢ باب من أعطى غيره حجّة مفردة الحديث ١١٤٦، إلّا أنّ فيه أيضا: عليّ عليه السلام، و لكن يظهر في بيان الشيخ في قوله: على أنّ الخبر الأخير موقوف غير مسند، زيادة كلمة عليه السلام في الاستبصار من النسّاخ. معجم رجال الحديث ١١: ١٩٧، ٢٠٠.
[٤] التهذيب ٥: ٤١٦ الحديث ١٤٤٧، الاستبصار ٢: ٣٢٣ الحديث ١١٤٦، الوسائل ٨: ١٢٨ الباب ١٢ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٢.