منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن سعد بن أبي خلف، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل الصرورة، يحجّ عن الميّت؟
قال: «نعم، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه، فليس يجزئ عنه حتّى يحجّ من ماله، و هي تجزئ عن الميّت إن كان للصرورة مال و إن لم يكن له مال» [١].
و في الحسن عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل صرورة مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و له مال، قال: «يحجّ عنه صرورة لا مال له» [٢].
و عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: «لا بأس أن يحجّ الصرورة عن الصرورة» [٣].
و لأنّ هذا الوقت غير معيّن لفرضه، فإذا أخّره لسنة أخرى بترك [٤] الحجّ في هذه السنة، جاز، فيملك أداء النفل فيه و أداء فرض غيره.
و لأنّه عبادة تدخله النيابة، فجاز أن يؤدّيه عن غيره من لم يسقط فرضه عن نفسه، كالزكاة.
احتجّ المخالف [٥]: بما روى ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سمع
[١] التهذيب ٥: ٤١٠ الحديث ١٤٢٧، الاستبصار ٢: ٣١٩ الحديث ١١٣١، الوسائل ٨: ١٢١ الباب ٥ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٤١١ الحديث ١٤٢٨، الاستبصار ٢: ٣٢٠ الحديث ١١٣٢، الوسائل ٨: ١٢٢ الباب ٦ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٤١١ الحديث ١٤٢٩، الاستبصار ٢: ٣٢٠ الحديث ١١٣٣، الوسائل ٨: ١٢٢ الباب ٦ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٤] ح: ترك، ع، ر: ليترك، خا، ق: يترك.
[٥] المغني ٣: ٢٠١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٠٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٩.