منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
و منع ابن إدريس من وجوب ذلك؛ لأنّها مستحبّة، فلا يجب إجبارهم عليها [١].
و نحن نقول: إنّ ذلك يدلّ على الجفاء و هو محرّم، فيجبرهم الإمام عليه السلام لذلك.
مسألة: تكره الصلاة في طريق مكّة في أربعة مواضع: البيداء، و ذات الصلاصل، و ضجنان، و وادي الشقرة
، و قد مضى [٢].
رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «اعلم أنّه تكره الصلاة في ثلاثة أمكنة من الطريق: البيداء و هي ذات الجيش، و ذات الصلاصل، و ضجنان» قال: «و لا بأس أن يصلّي بين الظواهر، و هي الجوادّ جوادّ الطريق، و يكره أن يصلّي في الجوادّ [٣]» [٤].
مسألة: يستحبّ الإتمام في الحرمين: مكّة و المدينة ما دام مقيما، و إن لم ينو المقام عشرة أيّام
، و لو قصّر لم يكن عليه شيء.
و كذا يستحبّ الإتمام في مسجد الكوفة و الحائر على ساكنه السلام. روى الشيخ- رحمه اللّه- عن إبراهيم بن شيبة، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام، أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين: فكتب إليّ [٥] «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] السرائر: ١٥٣.
[٢] يراجع: الجزء الرابع: ٣٤٨.
[٣] الجادّة: معظم الطريق، و قيل: وسطه، و قيل: الطريق الأعظم، و الجمع: جوادّ. لسان العرب ٣:
١٠٩.
[٤] التهذيب ٢: ٣٧٥ الحديث ١٥٦٠، الوسائل ٣: ٤٥١ الباب ٢٣ من أبواب مكان المصلّي الحديث ٢ و ص ٤٤٤ الباب ١٩ الحديث ١.
[٥] في النسخ: إليه، و ما أثبتناه من المصدر.