منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
عليه السلام: «لا يجوز ذلك» [١].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: الوجه: في هذه الرواية أن نحمل [٢] على أنّه إذا كان للصرورة مال، فإنّ تلك الحجّة لا تجزئ عنه، كما تقدّم في حديث سعد بن أبي خلف [٣] مفصّلا، فحمل الإطلاق عليه. قال: و يحتمل أنّه لا يجزئ ذلك عن الذي يحجّ إذا أيسر؛ لأنّ من حجّ عن غيره ثمّ أيسر، وجب عليه الحجّ [٤]؛ لما رواه آدم بن عليّ، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: «من حجّ عن إنسان و لم يكن له مال يحجّ به، أجزأت عنه حتّى يرزقه اللّه تعالى ما يحجّ به و يجب عليه الحجّ» [٥].
و قد روى عن بكر بن صالح، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: إنّ ابني معي و قد أمرته أن يحجّ عن أمّي، أ يجزئ عنها حجّة الإسلام؟ فكتب: «لا» و كان ابنه صرورة و كانت أمّه صرورة [٦].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: إنّه محمول على ما إذا كان للولد مال، فإنّه لا يجوز له أن يحجّ عن أمّه إلّا بعد أن يحجّ عن نفسه [٧].
إذا ثبت هذا: فإنّ الأجرة يستحقّها؛ لأنّه عقد صحيح.
و قال المانعون: يجب ردّ الأجرة على المستأجر؛ لأنّه لم تقع الحجّة عنه،
[١] التهذيب ٥: ٤١١ الحديث ١٤٣٠، الاستبصار ٢: ٣٢٠ الحديث ١١٣٤، الوسائل ٨: ١٢٢ الباب ٦ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٣.
[٢] كثير من النسخ: تحمل.
[٣] يراجع: ص ١١٢.
[٤] التهذيب ٥: ٤١١، الاستبصار ٢: ٣٢٠.
[٥] التهذيب ٥: ٤١١ الحديث ١٤٣١، الاستبصار ٢: ٣٢٠ الحديث ١١٣٥، الوسائل ٨: ٣٨ الباب ٢١ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٦] التهذيب ٥: ٤١٢ الحديث ١٤٣٣، الاستبصار ٢: ٣٢١ الحديث ١١٣٧، الوسائل ٨: ١٢٢ الباب ٦ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٤.
[٧] التهذيب ٥: ٤١٢، الاستبصار ٢: ٣٢١.