منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١
و عن جابر [١]، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من حجّ عن أبويه أو أمّه فقد قضى عنه حجّته و كان له فضل عشر حجج» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ أبي قد حجّ و إنّ والدتي قد حجّت و إنّ أخويّ قد حجّا و قد أردت أن أدخلهم في حجّتي كأنّي [٣] قد أحببت أن يكونوا معي، فقال: «اجعلهم معك فإنّ اللّه عزّ و جلّ جاعل لهم حجّا و لك حجّا و لك أجرا بصلتك إيّاهم» [٤] و قال عليه السلام: «تدخل على الميّت في قبره الصلاة و الصوم و الحجّ و الصدقة و العتق» [٥].
و الأخبار في ذلك كثيرة [٦].
قال أحمد بن حنبل: و ينبغي أن يبدأ بالحجّ عن الأمّ إذا كان تطوّعا أو كان واجبا عليهما، و لو لم يكن الحجّ واجبا عليها و كان واجبا على الأب، بدأ به؛ لأنّ الأمّ مقدّمة في البرّ [٧].
قال أبو هريرة: جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: من أحقّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمّك» قال: ثمّ من؟ قال: «أمّك» قال: ثمّ من؟ قال:
«أمّك» قال: ثمّ من؟ قال: «أبوك» [٨].
[١] في النسخ: حمّاد، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٦٠ الحديث ١١٢، المغني و الشرح الكبير ٣: ٢٠٠.
[٣] آل، ر، خا و ق: فإنّي، ع: و إنّي.
[٤] الفقيه ٢: ٢٧٩ الحديث ١٣٦٩، الوسائل ٨: ١٤٣ الباب ٢٨ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٦.
[٥] الفقيه ٢: ٢٧٩ الحديث ١٣٦٩، الوسائل ٢: ٦٥٥ الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار الحديث ٣.
[٦] ينظر: الوسائل ٢: ٦٥٥ الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار.
[٧] المغني و الشرح الكبير ٣: ٢٠٠، الإنصاف ٣: ٤١٩.
[٨] صحيح البخاريّ ٨: ٢، صحيح مسلم ٤: ١٩٧٤ الحديث ٢٥٤٨.