منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
فرع: قد بيّنّا أنّه إذا أخلّ بركن، أعاد
[١]، و المراد بالركن هنا: ما يعتقد أهل الحقّ أنّ الإخلال به مبطل للحجّ، لا ما يعتقده الضالّ تديّنا أنّه ركن.
مسألة: من شهد المناسك سكران، فإن لم يحصّل شيئا، لم يجزئه الحجّ،
و وجب عليه إعادته، و إن حصّل ما يفعله و أمكنه أن يأتي بها على وجهها متعقّلا لها، فالوجه: صحّة حجّة.
أمّا الشيخ- رحمه اللّه- فإنّه أطلق القول و قال: من شهد المناسك كلّها و رتّبها في مواضعها إلّا أنّه كان سكران، فلا حجّ له، و كان عليه إعادة الحجّ من قابل [٢].
و الظاهر أنّ مراده: التفصيل؛ لأنّه مع عدم التمييز يكون كالمجنون لا قصد له، و الأفعال يشترط إيقاعها على وجهها من وجه وجوب أو ندب، و مع التمييز أنّه مسلم حجّ بشرائط الحجّ، فكان مجزئا عنه.
و يؤيّد ذلك: ما رواه أبو عليّ بن راشد، قال: كتبت إليه أسأله [٣] عن رجل محرم سكر و شهد المناسك و هو سكران، أ يتمّ حجّه على سكره؟ فكتب: «لا يتمّ حجّه» [٤].
[١] يراجع: ص ٩٧.
[٢] النهاية: ٢٧٤.
[٣] في النسخ: يسأله، و ما أثبتناه من المصدر.
[٤] التهذيب ٥: ٢٩٦ الحديث ١٠٠٢، الوسائل ٩: ٧٤ الباب ٥٥ من أبواب الإحرام الحديث ١.