منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩
أسطوانة التوبة، و يقيم عندها يوم الأربعاء، و يأتي ليلة الخميس الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و مصلّاه، و يصلّي عندها، و يصلّي ليلة الجمعة عند مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام، صمت أوّل يوم الأربعاء و تصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة- و هي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتّى نزل عذره من السماء- و تعقد عندها يوم الأربعاء، ثمّ تأتي ليلة الخميس [الأسطوانة] [١] التي تليها ممّا يلي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [ليلتك و يومك، و تصوم يوم الخميس، ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله] [٢] و مصلّاه ليلة الجمعة فتصلّي عندها ليلتك و يومك و تصوم يوم الجمعة، و إن استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الأيّام إلّا ما لا بدّ لك منه، و لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة، و لا تنام في ليل و لا نهار، فافعل، فإنّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل، ثمّ احمد اللّه و أثن عليه في يوم الجمعة، و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، وسل حاجتك، و ليكن فيما تقول: اللهمّ ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها و التماسها أو لم أشرع، سألتكها أو لم أسألكها فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك [محمّد] [٣] نبيّ الرحمة صلّى اللّه عليه و آله في قضاء حوائجي صغيرها و كبيرها، فإنّك حريّ أن
- و رسوله صلّى اللّه عليه و آله، فنزلت آية: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَخُونُوا اللّٰهَ وَ الرَّسُولَ ... فلمّا نزلت شدّ نفسه على أسطوانة من أسطواناته، ثمّ تاب اللّه عليه، فقيل له: قد تيب عليك، فقال: و اللّه لا أحلّ نفسي حتّى يكون رسول اللّه هو الذي يحلّني.
الفقيه ٢: ٣٤٠، تهذيب التهذيب ١٢: ٢١٤، تنقيح المقال ١: ١٧٥.
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] أثبتناه من المصدر.