منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ عنه من الكوفة، فحجّ عنه من البصرة، قال: «لا بأس، إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه» [١].
أمّا لو تعلّق بالمسافة المعيّنة غرض مقصود، و شرط المستأجر السفر بها، فعدل عنها الأجير، صحّ الحجّ و برئت ذمّتهما [٢]، و يرجع المستأجر على الأجير بنسبة التفاوت من الطريق.
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: يرجع عليه بشيء [٣]. و فيه تردّد.
مسألة: و يجب على الأجير أن يأتي بالنوع الذي شرط عليه و استؤجر لفعله
، فإذا استأجره للتمتّع أو القران أو الإفراد، وجب عليه أن يأتي بالشرط [٤] و لا يعدل إلى غيره، و هو منقول عن عليّ بن رئاب [٥] منّا.
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: إذا استأجره للقران، فتمتّع، أجزأه، و إن أفرد، لم يجزئه، و لو استأجره للتمتّع، فقرن أو أفرد، لم يجزئه، و إن استأجره للإفراد، فتمتّع أو قرن أجزأه [٦].
و قال الشافعيّ: إن استأجره للتمتّع فقرن أو أفرد، أجزأه [٧] بناء منه على تفسيره للقران بما تقدّم [٨].
[١] التهذيب ٥: ٤١٥ الحديث ١٤٤٥، الوسائل ٨: ١٢٧ الباب ١١ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ١.
[٢] د: ذمّته منه، مكان: ذمّتهما.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٤.
[٤] كثير من النسخ: بالمشترط.
[٥] التهذيب ٥: ٤١٦ الحديث ١٤٤٧، الوسائل ٨: ١٢٨ الباب ١٢ من أبواب النيابة في الحجّ الحديث ٢.
[٦] المبسوط ١: ٣٢٤، الخلاف ١: ٤٧٧ مسألة- ٢٤٧ و ٢٤٨.
[٧] الأمّ ٢: ١٢٥، المجموع ٧: ١٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٦٣، الحاوي الكبير ٤: ٢٦٥.
[٨] يراجع: الجزء العاشر: ١٣٦ و ١٣٨.