منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
و كنت صرورة فدخلت متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ، فكتب إليه: «أعد حجّك» [١].
و ما رواه عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «الناصب إذا عرف فعليه الحجّ و إن كان قد حجّ» [٢].
لأنّ ذلك محمول على من أخلّ ببعض أركان الحجّ، أو على جهة الاستحباب على ما تقدّم، و أيضا في طريق إحداهما سهل بن زياد، و في الأخرى عليّ بن أبي حمزة.
و يدلّ على الاستحباب: ما تقدّم من قوله: «و الحجّ أحبّ إليّ».
و ما رواه الشيخ- في الحسن- عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: كتبت إليه أسأله عن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر، أ يقضي عنه حجّة الإسلام، أو عليه أن يحجّ من قابل؟ قال: «الحجّ أحبّ إليّ» [٣].
مسألة: و كذلك باقي العبادات إذا أوقعها على وجهها، لا يجب عليه قضاؤها
؛ عملا بالأصل، إلّا الزكاة.
روى الشيخ- في الصحيح- عن بريد بن معاوية العجليّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام، عن رجل حجّ و هو لا يعرف هذا الأمر، ثمّ منّ اللّه تعالى عليه بمعرفته و الدينونة به، يجب عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال: «قد قضى فريضته، و لو حجّ لكان أحبّ إليّ» قال: و سألته عن رجل حجّ و هو في بعض هذه
[١] التهذيب ٥: ١٠ الحديث ٢٤، الاستبصار ٢: ١٤٥ الحديث ٤٧٣، الوسائل ٨: ٤٣ الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٥: ٩ الحديث ٢٢، الاستبصار ٢: ١٤٥ الحديث ٤٧٣، الوسائل ٨: ٤٣ الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٥: ١٠ الحديث ٢٥، الاستبصار ٢: ١٤٦ الحديث ٤٧٥، الوسائل ٨: ٤٢ الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.