منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤
الفصل الثاني في أحكام العبيد و الصبيان و الكفّار في الحجّ
مسألة: قد بيّنّا فيما سلف أنّ الحجّ غير واجب على العبيد
و لا من انعتق بعضه لثبوت الولاية عليه [١]. و كذا الحكم في المدبّر و المدبّرة و المكاتب و المكاتبة و أمّ الولد، و من انعتق بعضه لا يختلف الحكم فيه.
و لا يجوز لواحد من هؤلاء أن يحجّ إلّا بإذن مولاه، و إذا حجّ، كانت حجّته تطوّعا لا فرضا، و لا تجزئه عن حجّة الإسلام لو انعتق ما لم يدركه العتق قبل الوقوف بالموقفين.
و الزوجة الأمة لا يجوز لها أن تحجّ إلّا بإذن مولاها و زوجها معا، فلو كره أحدهما، وجب عليها الامتناع؛ لأنّها مملوكة فلا تحجّ بغير إذن سيّدها و زوجها فلا يصحّ أن تحجّ إلّا بإذن زوجها؛ لأنّ الحجّ ليس واجبا عليها.
أمّا من انعتق بعضه و هاياه مولاه على أيّام معيّنة يكون لنفسه، قال الشيخ- رحمه اللّه-: لا يمتنع أن نقول: ينعقد إحرامه فيها، و يصحّ حجّه بغير إذن سيّده [٢].
و قد مضى البحث في ذلك كلّه و في أحكام الصبيان [٣].
[١] يراجع: الجزء العاشر: ٦٢ و ٦٩.
[٢] المبسوط ١: ٣٢٧.
[٣] يراجع: الجزء العاشر: ٥٣ و ٦٢.