منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤
لها تأخير السعي؛ لتفعله على طهارة.
مسألة: و لو حاضت بعد الطواف قبل أن تصلّي الركعتين، تركتهما و سعت و أحلّت
، فإذا فرغت من المناسك قضتهما؛ لأنّها ممنوعة من الصلاة و دخول المساجد.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكنانيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين، [قال:] [١] «فإذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام و قد قضت طوافها» [٢].
إذا ثبت هذا: فليس عليها إعادة الطواف؛ لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن زرارة، قال: سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلّي الركعتين، فقال: «ليس عليها إذا طهرت إلّا الركعتين و قد قضت الطواف» [٣].
مسألة: قد بيّنّا أنّها إذا طافت ثلاثة أشواط ثمّ حاضت، فإنّه يبطل طوافها
[٤]، ثمّ إن أدركت الطهر قبل فوات المتعة، صحّت متعتها، و إلّا بطلت، قاله الشيخ- رحمه اللّه- [٥] لما تقدّم من الأحاديث [٦].
أمّا ابن بابويه- رحمه اللّه- فإنّه قال: إذا طافت ثلاثة أشواط أو أقلّ ثمّ حاضت، جاز لها البناء و تصحّ متعتها؛ لما رواه- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم،
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] التهذيب ٥: ٣٩٧ الحديث ١٣٨١، الوسائل ٩: ٥٠٤ الباب ٨٨ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٢: ٢٤٠ الحديث ١١٤٩، الوسائل ٩: ٥٠٤ الباب ٨٨ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] يراجع: ص ٨١.
[٥] التهذيب ٥: ٣٩٣، الاستبصار ٢: ٣١٣، المبسوط ١: ٣٣١.
[٦] يراجع: ص ٨١.